سوريا تغلق جميع مقرات جبهة البوليساريو وتفتح صفحة جديدة مع المملكة المغربية.
قامت السلطات السورية بإغلاق كافة مقرات جبهة البوليساريو في العاصمة دمشق، وذلك بحضور رسمي لممثلين عن المملكة المغربية، في خطوة تؤشر على التغير الجذري في توجهات السياسة الخارجية لسوريا ما سقوط نظام بشار، وشكلت هذه الخطوة عنوان مصالحة تاريخية بين المملكة المغربية والجمهورية السورية بعد قطيعة توتر استمر طيلة سنوات، نتيجة دعم نظام للجبهة الإنفصالية الوهمية سياسيا ودبلوماسيا لوجستيا، وهو الأمر يشكل مساسا خطيرا بالوحدة الترابية للمملكة وسيادته على أراضيه وهو الأمر الذي عجل قطع العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل مند سنة 2012، إلى حدود دجنبر 2024 والذي عرف سقوط نظام الأسد وصعود الرئيس الإنتقالي أحمد الشرع الذي عمل على مراجعة التموقعات الدبلوماسية الخارجية لسوريا في إطار انفتاحها على شركاء جدد وتجاوز تركة نظام الأسد حيث يشكل المغرب أحد ركائز هذا التوجه الجديد باعتباره شريك استراتيجي أساسي في تجديد توجهات سوريا على المستوى الخارجي.
هذا وقد شكل حدث إغلاق مقرات الجبهة الانفصالية أحد أهم الخطوات الملموسة وإعلان عن حسن النية والرغبة في إعادة الإعتبار للعلاقات المغربية السورية على قاعدة الاحترام المتبادل، حيث أن الطرفين تجمعهما العديد من القضايا المشتركة سواء في الشرق الأوسط أو المنطقة المغاربية، هذا إضافة إلى كون توطيد العلاقة بين البلدين سيدفع إلى خلق أسس التنسيق الأمني والسياسي بعد برود في العلاقات استمر لعقود من الزمن.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق