شتوكة ايت باها.. فقدان ستة هكتارات من نخيل تاركانتوشكا نتيجة الحرائق.
عرفت واحة تاركانتوشكا بإقليم اشتوكة أيت باها اليوم الأحد حريقا مهولا أتى على مساحة تتجاوز ستة هكتارات من أشجار النخيل ، في كارثة بيئية حلت بالمنطقة حولت هذا الإرث الايكولوجي إلى رماد في ساعات قليلة، سرعة انتشار الحريق غذته الظروف المناخية الإستثنائية التي تعرف ارتفاعا ملفتا لدرجات الحرارة في عدة مناطق من المملكة.
هذا وقد حلت السلطات المحلية و عناصر الوقاية المدنية مباشرة إلى المكان بعد توصلها بالخبر من أجل احتواء الحريق قبل أن يشمل ماتبقى من هذه الواحة.
و تعقيبا على هذا الكارثة الايكولوجية صرح المدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات بأشتوكة أيت باها أن هناك تعبئة شاملة لمختلف الفرق والوسائل اللوجيستية وهو الأمر الذي ساهم في احتواء الحريق والسيطرة عليه بشكل كامل.
حيث أفاد أنه تم تسخير شاحنات صهريجية وتجهيزات خاصة بالإطفاء، أضافة الى إنشاء خطوط عازلة حالت دون امتداد ألسنة اللهب إلى النطاقات أخرى.
وتحدثت هذه الكارثة البيئية إلى جانب حوادث أخرى التخوف لدى العديد من ساكنة المناطق الغابوي والواحات من تزايد اندلاع الحرائق في مناطق الواحات والمجالات الغابوية الهشة، نتيجة ارتفاع الحرارة وتأثيرات الجفاف هذا الأمر أدى الوكالة الوطنية للمياه والغابات إلى اعتماد أسلوب استباقي يعتمد على تحليل معطيات علمية دقيقة لنشر خرائط تنبؤية ترصد بدقة المناطق الحساسة والمعرضة لخطر اندلاع الحرائق.
وقد شرعت الوكالة في العمل بهذه الخرائط منذ من 27 يونيو وإلى غاية 4 يوليوز المقبل، كمرحلة أولى في مشروع كبير للرفع من الوقاية ضدد الحرائق . وفي نفس الوقت لم تفوت الوكالة أي الفرصة لتوجيه نداء إلى ساكنة للمجالات الغابوية والمزارعين والمصطافين والزوار بضرورة توخي الحيطة والحذر وعدم القيام بأي سلوك قد يكون سببا في اندلاع شرارة الحرائق ، كما طالبت بضرورة أن إشعار السلطات المحلية بأي دخان أو مؤشرات على اندلاع أي حريق بحيث تبقى هذه الخطوات الوقائية الركيزة الأساس في مكافحة الحرائق والتقليل من حجم أضرارها المادية أوالبشرية.
وإذ نجحت السلطات في السيطرة على الحريق، لازال التحدي الايكولوجي الأكبر في المناطق المتضررة هو ترميم هذه المجالات الخضراء قصد استعادة التوازن البيئي، في واحة تاركانتوشكا من بين الرموز الطبيعية بإقليم شتوكة ايت باها، بحيث أن هذه الحوادث تفرض على وزارة الفلاحة و المؤسسات المتدخلة رؤية إيكولوجية شمولية وتشاركية خصوصا في ظل التحولات المناخية و سرعة التصحر.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق