جاري التحميل الآن
×

الداخلة: تنظيم الجهوي الرابع للزوايا الصوفية بمناسبة عيد العرش المجيد.

الداخلة: تنظيم الجهوي الرابع للزوايا الصوفية بمناسبة عيد العرش المجيد.

عرفت مدينة الداخلة اليوم السبت احتضان فعاليات النسخة الرابعة من الملتقى الجهوي للزوايا الصوفية، والذي تم تنظيمه تحت شعار “الزوايا الصوفية ودورها في صون الهوية الدينية والروحية بالجنوب المغربي”، هذا الملتقى تم بمبادرة من المجلس العلمي الجهوي لجهة الداخلة وادي الذهب، بتنسيق مع المجالس العلمية المحلية و المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية.

وجاء هذا تخليدا للذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء جلالة الملك محمد السادس نصره الله عرش أسلافه المنعمين، وقد شكلت هذه المناسبة دينية وروحية مناسبة للتأمل في الأدوار العميقة التي تضطلع بها الزوايا الصوفية في جنوب المملكة المغربية، من منطلق بعدها التربوي والتعليمي وانتهاءا إلى وظائفها الإجتماعية والوطنية.

وبهذه المناسبة أكد رئيس المجلس العلمي الجهوي، محمد سالم الجيلاني، الأثر التاريخي العميق للزوايا كمنارات حية للحفاظ على الثوابت الدينية والروحية والوطنية للمملكة، حيث أكد أن هذه المؤسسات الروحية كانت ولازالت كيانات متجذرة في وجدان الأمة المغربية، حيث أنجبت أعلاما كبيرة في العلم الشرعي والتصوف السني المعتدل كما كانت دائما في طليعة المقاومة للغزاة وفي ترسيخ للهوية المغربية، حيث أشار أن جهة الداخلة – وادي الذهب، غنية بزواياها وكتاتيبها القرآنية وشيوخها ومرابطيها، و لطالما شكلت امتدادا طبيعيا للوفاء لمؤسسة إمارة المؤمنين والبيعة الشرعية، وفي نفس الإطار أكد المندوب الجهوي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عبد القادر العليوي على أهمية المواضيع التي تم طرحها خلال هذا الملتقى العلمي، باعتبارها تمس دور الزوايا وتحقيق الأمن الروحي والإستقرار المجتمعي، وفي نفس الوقت شدد رئيس المجلس العلمي المحلي لوادي الذهب، أحمد حران، على الروابط التاريخية المتينة التي جمعت دائماً بين إمارة المؤمنين والزوايا والرباطات والأشراف، باعتبارها اساسا روحيا لترسيخ الوحدة والعروة الوثقى بين الدولة والمجتمع.

اللقاء عرف العديد من المداخلات التي تمحورت حول قضايا هامة مثل دور الزوايا في تعزيز الأمن الروحي في الجنوب المغربي، والعقيدة والتصوف في المجال الصحراوي، إضافة إلى محاضرات سلط من خلالها الضوء على عدة شخصيات صوفية هامة كالشيخ ماء العينين، باعتباره يشكل نموذجا راسخا في ولائه للعرش العلوي المجيد ولعمق روحي ممتد جيل بعد جيل.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد