جاري التحميل الآن
×

منصب جامعي مفصّل على المقاس؟ أسئلة مشروعة حول وضعية مديرة معهد الفن المسرحي

منصب جامعي مفصّل على المقاس؟ أسئلة مشروعة حول وضعية مديرة معهد الفن المسرحي

يعيش الوسط الأكاديمي والفني هذه الأيام على وقع الكثير من علامات الاستفهام التي تلاحق الطريقة التي تم بها حصول مديرة معهد الفن المسرحي على منصب أستاذة جامعية، دون أن تتقدّم — وفق ما يتم تداوله رسميًا — باستقالتها أو إنهاء مهامها الإدارية الحالية.

حسب علماء المادة الإدارية فإن القانون واضح في مسألة منع الجمع بين مناصب التدبير الإداري والمهام الجامعية التي تخضع لرقابة ومساطر دقيقة. فكيف تم السماح باستمرار شغل منصبين لهما طبيعة مختلفة وتنافي صريح في الصلاحيات؟ وذلك حسب ظهير 1958 المنظم للوظيفة العمومية.

ثم يظهر سؤال ثانٍ لا يقلّ خطورة، كيف تم فتح منصب مالي جديد لفائدة شخص تجاوز سن 56 سنة، في وقت جرى فيه إيقاف العمل بتحويل المناصب المالية وإخضاعها لرقابة مشدّدة؟

هل نحن أمام تطبيق انتقائي للقوانين؟ أم أن بعض الأبواب تُفتح فقط أمام من يمتلك “المفتاح المناسب”؟

والسؤال الأكثر إلحاحًا الذي يطرحه الرأي العام من الذي اتخذ القرار؟ ومن يتحمّل مسؤوليته السياسية؟ و هل تم الأمر بموافقة رئيس الحكومة؟ وهل جرت المسطرة وفقًا للمراسيم والتنظيمات الجاري بها العمل؟

لا أحد يشكك في حقوق أي باحث أو فنان في التطور المهني، لكن المؤسسات العمومية لا تُدار بمنطق الاستثناءات الشخصية، ولا يمكن القبول بتحويل القانون إلى مادة مرنة على المقاس الفردي.

المطلوب اليوم ليس الاصطياد في المياه العكرة، بل تحقيق إداري ومسطري شفاف يجيب عن أسئلة بسيطة جدًا، من سمح بالجمع بين منصبين؟ و على أي أساس فُتح منصب مالي لشخص فوق السنّ القانوني؟ و هل خضعت العملية لترتيبات التباري والاستحقاق؟

إلى أن تصلنا الإجابات، سيبقى الشك سيّد الموقف وسيظل سؤال تكافؤ الفرص معلقًا ينتظر من يعيد له ما فقده من هيبة.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد