جاري التحميل الآن
×

انتهاك صارخ للكرامة: كاميرات فوق رؤوس المستخدمات في مؤسسة حقوقية.

انتهاك صارخ للكرامة: كاميرات فوق رؤوس المستخدمات في مؤسسة حقوقية.

في مؤسسة يفترض أن تكون منارة للدفاع عن الطفولة وحقوق الإنسان، تفاجأ المجتمع الحقوقي بسلوكيات تجاوزت كل الحدود القانونية والأخلاقية: مسؤولة الموارد البشرية ( ب . ف ) التي استقدمت حديثا لهذه و التي لا تاريخ لها لا بالموارد البشرية و لا بحقوق الإنسان حسب شكايات توصلت بها جريدة مرسول بريس المحترمة، فقد قامت هذه المسؤولة بين قوسين بوضع كاميرات مراقبة مباشرة فوق رؤوس الموظفات. هذه الخطوة ليست مجرد خطأ إداري، بل انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية وحقوق المرأة في مكان العمل.

المشهد أشبه بفيلم الجنون كل حركة مراقبة كل خطوة تحت المجهر، كل همسة محتملة مسجلة. الموظفات، اللواتي يفترض أن يشعرن بالأمان داخل مؤسسة حقوقية، يجدن أنفسهن تحت حصار دائم. كاميرات فوق المكاتب، وفي أركان مكاتبهن، وحتى في الأماكن التي يفترض أن تكون آمنة للنساء العاملات وماتقتضيه ظروفهن أحيانا..

السؤال الأهم هنا، كيف يمكن لمؤسسة تدعي الدفاع عن حقوق الأطفال، وتعليمهم قيم العدالة والحرية، أن تمارس أساليب ديكتاتورية ضد النساء العاملات فيها؟ كيف يمكن أن تتحول بيئة يفترض أن تكون نموذجية للحقوق إلى مساحة من الخوف والرقابة المفرطة؟

هذا السلوك يعد انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والمحلية المتعلقة بحقوق الإنسان وحقوق المرأة في مكان العمل. فهو لا يقتصر على خرق الخصوصية، بل يتجاوز ذلك ليصبح اعتداءً منهجياً على الكرامة الإنسانية. الموظفات يجدن أنفسهن في موقف ضعف، مهددات بفقدان شعورهن بالأمان، محاصرات بين واجبهن المهني وحرمة مكان العمل.

وما يزيد الطين بلة، أن هذا الانتهاك يأتي داخل مؤسسة حقوقية و ليست كأي المؤسسات الحقوقية لرمزيّتها التاريخية و التي يفترض أن تكون قدوة في الاستمرارية التي كانت عليه منذ عهد المرحوم الحسن الثاني.

إن استخدام أساليب مراقبة صارمة وغير قانونية ضد النساء اللواتي يعملن من أجل حماية حقوق الآخرين، ليس مجرد تناقض أخلاقي، بل إهانة للقيم التي تُعلّم للأطفال كل يوم.

إن استمرار هذا الوضع يشير إلى فشل إداري وأخلاقي جسيم، ويضع المؤسسة تحت طائلة المساءلة القانونية والمساءلة المجتمعية. الحل العاجل يكمن في إزالة أي وسائل مراقبة داخلية تنتهك خصوصية الموظفات، و مراجعة السياسات الداخلية، وضمان بيئة آمنة ومحترمة لجميع العاملات.

وحسب مصادر استقتها جريدة مرسول بريس فإن المسؤولة بين قوسين عن الموارد البشرية منذ قدومها إلى المؤسسة و هي تراكم أخطاء في أغلاط في كوارث كبيرة جدا و لا تغتفر لا اداريا و لا حقوقيا.

ولنا عودة لتفاصيل وخروقات خطيرة.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد