جاري التحميل الآن
×

الاتحاد المغربي للديمقراطية يقاطع «ساعة الصراحة» احتجاجاً على ما يعتبره تمييزاً إعلامياً

الاتحاد المغربي للديمقراطية يقاطع «ساعة الصراحة» احتجاجاً على ما يعتبره تمييزاً إعلامياً

أعلن حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية مقاطعته لبرنامج «ساعة الصراحة» الذي تبثه القناة الثانية (2M)، احتجاجاً على صيغة المشاركة المقترحة في الحلقة المرتبطة بالانتخابات التشريعية لسنة 2026، معتبراً أن الشروط المعتمدة لا تضمن، من وجهة نظره، مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الأحزاب السياسية.

وأوضحت الأمانة العامة للحزب، في مراسلة وجهتها إلى معد ومقدم البرنامج جامع كلحسن، أن الحزب يرفض المشاركة في الحلقة المقرر تصويرها يوم 31 غشت الجاري بمقر القناة بالدار البيضاء، وذلك بعد دراسة الدعوة الموجهة إليه في 22 يوليوز الماضي وما تضمنته من شروط للمشاركة.

ويتمحور اعتراض الحزب، أساساً، حول الطريقة التي جرى بها تصنيف الأحزاب المشاركة في البرنامج، حيث يرى أن تخصيص صفة «الضيف الرئيسي» للأحزاب الممثلة في البرلمان، مقابل إسناد فقرة ثانوية لا تتجاوز 15 دقيقة للأحزاب غير الممثلة برلمانياً، يكرس – بحسب تقديره – نوعاً من التمييز في الحضور الإعلامي بين الفاعلين السياسيين.

ويرى الاتحاد المغربي للديمقراطية أن الانتخابات لا ينبغي أن تُختزل في التمثيلية البرلمانية القائمة، باعتبار أن الاستحقاق الانتخابي يشكل، في جوهره، فرصة متجددة أمام مختلف الأحزاب لتقديم برامجها وتصوراتها للناخبين. ولذلك يعتبر الحزب أن المعاملة الإعلامية ينبغي أن تراعي مبدأ التعددية السياسية وتكافؤ الفرص، خصوصاً في المرحلة التي تسبق الانتخابات.

كما يعترض الحزب على ما يصفه بـ«التأويل الخاطئ» لقرارات الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، مؤكداً أن احترام الضوابط التنظيمية المتعلقة بالتغطية الإعلامية للانتخابات لا ينبغي، في نظره، أن يتحول إلى مبرر لتقليص مساحة حضور بعض الأحزاب أو وضعها في موقع ثانوي داخل النقاش السياسي.

وفي موقف سياسي واضح، يؤكد الحزب أن قيادته لا تقبل المشاركة في أدوار يعتبرها هامشية، مشدداً على أن الأحزاب السياسية، سواء كانت ممثلة في البرلمان أو غير ممثلة فيه، ينبغي أن تتاح لها فرصة عرض مواقفها وبرامجها أمام الرأي العام، في إطار من المنافسة السياسية المتكافئة.

وبناءً على ذلك، اختار الاتحاد المغربي للديمقراطية مقاطعة البرنامج وفق الصيغة الحالية، داعياً إدارة القناة الثانية إلى إعادة النظر في طريقة تنظيم الحلقة بما يضمن، بحسب الحزب، احترام التعددية السياسية وتكافؤ الفرص وأخلاقيات العمل الإعلامي خلال المرحلة الانتخابية.

ولم يكتف الحزب بإعلان المقاطعة، بل كشف أنه يستعد لتوجيه مذكرة احتجاج إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (HACA)، إلى جانب مراسلة وزارة الداخلية، للمطالبة ببحث خلفيات الصيغة المعتمدة وضمان عدم تحول الحضور الإعلامي إلى عنصر يؤثر في مبدأ المنافسة السياسية بين الأحزاب.

وتأتي هذه الخطوة في سياق الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة، حيث يطرح حضور الأحزاب غير الممثلة في البرلمان، ومدى حصولها على فرص متكافئة للتواصل مع الناخبين، واحداً من الأسئلة المرتبطة بحدود التعددية السياسية ودور الإعلام في توفير شروط المنافسة الانتخابية.

وبذلك، لا تبدو مقاطعة «ساعة الصراحة» بالنسبة إلى الاتحاد المغربي للديمقراطية مجرد قرار بعدم المشاركة في برنامج تلفزيوني، بل رسالة سياسية وإعلامية يريد الحزب من خلالها فتح نقاش أوسع حول تكافؤ الفرص في الإعلام العمومي، وحدود التمييز بين الأحزاب، ودور وسائل الإعلام في إعادة الثقة إلى العملية السياسية والانتخابية.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد