واشنطن تقول الحقيقة: الإخوان إرهابيون… والدول الممولة تتحمل المسؤولية.
بقلم ( ط.أ) مرسول بريس
أخيرًا، قررت واشنطن أن تقول الحقيقة بلا مواربة، هي ثلاثة فروع لجماعة الإخوان في الشرق الأوسط تم تصنيفها كمنظمات إرهابية، وفرض عقوبات عليها وعلى أعضائها. هذا القرار ليس مجرد إجراء شكلي، بل ضربة صادمة للتنظيم الذي طالما اختبأ وراء الأقنعة السياسية والدينية.
الإخوان لم يكونوا يومًا حركة سياسية سلمية، كما يحاول أن يروّج داعموهم، بل شبكة إرهابية عابرة للحدود، تعتمد على الازدواجية، وتغذي التطرف، وتستثمر الدين للوصول إلى السلطة ثم الانقلاب على الدولة. ومن هنا تأتي خطورة الدعم الخارجي الذي تلقتهم به بعض الدول، على رأسها قطر وتركيا، التي حولت الأموال والمنابر الإعلامية إلى أدوات لتمرير أجندة الإخوان وتصدير الفوضى للمنطقة.
ولا يظن أحد أن الإخوان في المغرب العربي يشكلون استثناءً. ففروعهم هناك تتبع نفس العقلية، وتعمل على تمكين الأجنبي على حساب الوطن، وزرع الانقسامات في المجتمعات المغاربية. القرار الأميركي يرسل رسالة صارمة: لا حصانة، ولا حماية، ولا تضليل إعلامي سيحميكم بعد اليوم.
فرض العقوبات على الأعضاء والقيادات يوجه صفعة مزدوجة: للإخوان أولاً، وللداعمين الدوليين ثانيًا، الذين سارعوا لتسويقهم كـ«إسلام معتدل»، في محاولة لصرف الأنظار عن المسؤولية المباشرة في تمويل الإرهاب السياسي والفكري.
الهستيريا الإعلامية التي أطلقها الإخوان بعد القرار دليل إضافي على ضرب صميم التنظيم وكشف حقيقته: فالتنظيم الذي يختبئ خلف السلمية، ينكشف سريعًا عند لمس مصالحه المالية والسياسية.
الرسالة واضحة:
• الإخوان ليسوا جزءًا من الحل، بل أصل المشكلة.
• الدول التي مولتهم وأسست لهم منصات لن تمر مرور الكرام.
• فروع المغرب العربي ليست استثناء، وسيُحاسب الجميع على دورهم في نشر التطرف والإضرار بالاستقرار الوطني والإقليمي.
إن قرار واشنطن ليس اختيارًا سياسيًا، بل ضرورة أمنية واستراتيجية لإعادة التوازن إلى الشرق الأوسط والمغرب العربي، ولقطع الطريق على أي محاولات لإضفاء الشرعية على تنظيم عرف بالعنف والخداع.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق