جاري التحميل الآن
×

من “القدوة” إلى السجن، سقوط أخلاقي مدوٍّ لحزب العدالة والتنمية

من “القدوة” إلى السجن، سقوط أخلاقي مدوٍّ لحزب العدالة والتنمية

سجن عمدة مراكش السابق المنتمي لحزب العدالة والتنمية ليس حادثاً معزولاً ولا “خطأ فردياً” كما يُراد له أن يُقدَّم، بل انكشاف فجّ لخطاب كامل بُني على ادعاء الطهارة الأخلاقية قبل أن ينهار أمام القضاء.

حزب قدّم نفسه لسنوات كحارس للأخلاق وواعظ لباقي الفاعلين السياسيين، انتهى أحد أبرز وجوهه في مدينة بحجم مراكش إلى السجن. هنا لا يتعلق الأمر بشخص فقط، بل بمصداقية خطاب جعل من “النزاهة” سلعة انتخابية، ومن “محاربة الفساد” شعاراً للاستهلاك.

الواقع كان أبسط وأقسى:
الشعارات لم تمنع السقوط، والخطب لم تحمِ من المحاسبة، والانتماء الحزبي لم يكن صك براءة.

الأخطر أن هذا السقوط لم يضر الحزب وحده، بل أساء لمدينة مراكش ولثقة المواطنين في العمل السياسي. فحين يُساق مسؤول منتخب إلى السجن، فإن الخاسر الأول هو المواطن الذي صدّق الخطاب وانتظر التدبير.

كفى من لغة المظلومية والادعاء بالاستهداف. القضاء قال كلمته، وما تبقى هو مسؤولية سياسية وأخلاقية لا يمكن الهروب منها. من يرفع راية “الأخلاق” عليه أن يكون أول من يحاسب نفسه، لا أول من ينكشف عند أول احتكاك بالسلطة.

الخلاصة واضحة وقاسية، السياسة لا تُدار بالوعظ، ومن يتاجر بالأخلاق يسقط أسرع من غيره عندما يُختبر بالفعل.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد