أحكام الصيام…ما ينبغي على المسلم معرفته قبل حلول رمضان.
حديث الروح والجسد مع الباحث ياسين لملس
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتجدد في قلوب المسلمين معاني الطاعة والإنابة، ويحرص كثيرون على معرفة أحكام الصيام حتى يكون أداؤهم صحيحًا موافقًا لهدي القرآن والسنة. فالصيام عبادة عظيمة، ركن من أركان الإسلام، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ».
الصيام في الشرع هو الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية التعبد لله تعالى. وهو فريضة على كل مسلم بالغ عاقل قادر مقيم، لقوله ﷺ: «بني الإسلام على خمس… وصوم رمضان».
فالصيام يجب أن تتوفر فيه الشروط التالية:
ـ الإسلام
ـ البلوغ
ـ العقل
ـ القدرة على الصيام
ـ الإقامة (فلا يجب على المسافر حال سفره)
أما من كان مريضًا أو على سفر فله الرخصة في الفطر، على أن يقضي الأيام بعد ذلك، كما نصت الآية الكريمة: «فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ».
وللصيام ركنان أساسيان:
النية: ومحلها القلب، ويجب استحضارها قبل الفجر في صيام الفريضة.
الإمساك عن المفطرات: من أكل وشرب وجماع وسائر ما يُفطر، من الفجر إلى المغرب.
أمامبطلات الصيام
من أهم المفطرات التي ينبغي معرفتها:
الأكل أو الشرب عمدًا
الجماع في نهار رمضان
القيء المتعمد
نزول دم الحيض أو النفاس
ومن أفطر متعمدًا في رمضان بغير عذر شرعي، فقد ارتكب إثمًا عظيمًا، وعليه التوبة وقضاء اليوم، وتجب الكفارة المغلظة في حال الجماع مالم يفطر
من رحمة الله بعباده أن هناك أمورًا لا تُفطر، منها:
الأكل أو الشرب نسيانًا
الاحتلام
السواك
التبرد بالماء دون مبالغة
إن الصيام ليس امتناعًا عن الطعام والشراب فقط، بل هو مدرسة أخلاقية وروحية. قال النبي ﷺ: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه». فصوم اللسان عن الكذب والغيبة، وصوم العين عن الحرام، وصوم القلب عن الحقد والحسد، هو تمام الصيام وكماله.
وهكذا فالصيام أداب ينبغي مراعاتها
ـ تعجيل الفطر وتأخير السحور
ـ الإكثار من الدعاء والذكر وقراءة القرآن
ـ التحلي بالصبر وحسن الخلق
ـ الإحسان إلى الناس والصدقة على المحتاجين
إن فقه الصيام ضرورة لكل مسلم حتى يؤدي هذه العبادة على بصيرة. فرمضان فرصة سنوية للتوبة وتجديد العهد مع الله، ومراجعة النفس، وتصحيح المسار. فمن عرف الأحكام وأخلص النية، نال الأجر العظيم، وكان من الفائزين برحمة الله ورضوانه.
نسأل الله أن يبلغنا رمضان، وأن يعيننا على صيامه وقيامه على الوجه الذي يرضيه.
مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق