جاري التحميل الآن
×

ماكرون في مواجهة البرلمان والشعب،فهل يتمكن من إقناع الفرنسين؟

ماكرون في مواجهة البرلمان والشعب،فهل يتمكن من إقناع الفرنسين؟

الأزمة السياسية التي تمر بها فرنسا تعد سابقة منذ أكثر من نصف قرن مع حجب الجمعية الوطنية الثقة عن حكومة ميشال بارنييه، لتكون المرة الأولى منذ عام 1962 التي تسقط فيها حكومة فرنسية عبر البرلمان. ومن المرتقب أن يخاطب الرئيس إيمانويل ماكرون الفرنسين مساء الخميس، في كلمة لن تخرج في مضمونها عن سيناريوهات مستقبل فرنسا في أقل من ثلاثة أشهر بعد تنصيبها.

ماكرون، الذي عاد على عجل من السعودية، سيخاطب الفرنسين عند الساعة السابعة مساء بتوقيت غرينيتش، وسط أجواء سياسية ساخنة ومطالبات بتغيير جذري. يأتي ذلك بعد أن أيد 331 نائبا مذكرة حجب الثقة عن الحكومة من أصل 574 نائبا برلمانيا، متجاوزين العدد المطلوب بـ289 صوتا. الحكومة، التي لم تكمل سوى فصلا سنويا واحدا، ظهرت عاجزة عن الحفاظ على أغلبيتها في البرلمان، مما يزيد من حالة لا اليقين السياسي والاقتصادي في الجمهورية الخامسة، التي تعتبر أحد الدول المركزية في منظومة الاتحاد الأوروبي.

اليسار الراديكالي “فرنسا الأبية ” بقيادة ماتيلد بانو، يصر على استقالة ماكرون وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، فيما اختارت زعيمة اليمين مارين لوبان التهدئة، مؤكدة أن الأزمة الحالية تستوجب العمل على تشكيل حكومة قادرة على بناء ميزانية ترضي الجميع.

صحيح أن هذا التصعيد السياسي لا يرتبط دستوريا بالرئيس الفرنسي كما أنه لا يرتبط بحجب الثقة عن الحكومة التي عينها قبل أشهر، ما قد يمنحه الوقت لترتيب أوراقها. على مستوى الواقع الإجتماعي فإنه يواجه حالة من الاحتقان لم تسبق أن شهدته فرنسا والذي بدأ مع مظاهرات السترات الصفراء، واقع الأمر يوضح أن المشهد معقد ولا يمكن أن يعيد ترتيب المشهد السياسي وإعادة توازنه واستقراره إلا من خلال انتخابات سابقة لأونانها، في ظل تحولات كبيرة داخل الرأي العام الفرنسي أرخت بظلالها على الإنتخابات التشريعية الأخيرة.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد