جاري التحميل الآن
×

الخارجية الجزائرية بعد سقوط بشار… وأخيرا تتذكر الشعب السوري!

الخارجية الجزائرية بعد سقوط بشار… وأخيرا تتذكر الشعب السوري!

في إنعطافة لافتة تجاه الأحداث المتسارعة في سوريا، أصدرت الجزائر مساء اليوم الأحد بيانا عبر وزارة الخارجية أشارت فيه إلى متابعتها “بإهتمام بالغ تطورات الأوضاع الأخيرة” في سوريا، داعية ما أسمته بـ”الأطراف السورية” إلى العمل على حماية أمن البلاد واستقرارها. يأتي هذا التحول بعد أيام قليلة من وصفها عمليات المعارضة السورية بـ”التهديدات الإرهابية”، مما يبين بوضوح التغير الجذري في موقفها السياسي.

وأشار البيان الجديد إلى التضامن التاريخي بين الشعبين الجزائري والسوري، موجها دعوة صريحة إلى “أبناء الشعب السوري” لتغليب المصلحة الوطنية والعمل على بناء وطن يتسع للجميع في إطار مؤسسات تعكس إرادة الشعب وبعيدا عن أي تدخلات أجنبية. إلا أن الملفت في هذا الخطاب الجديد جاء أنه خاليا تماما من أي إشارة إلى بشار الأسد، الذي طالما إعتبرته الجزائر حليفا وثيقا، وفق مواقفها السابقة.

وتجدر الإشارة أنه قبل أقل من أسبوع فقط، كانت الجزائر قد أصدرت بيانا آخر بعد مكالمة أجراها وزير الخارجية أحمد عطاف مع نظيره السوري السابق بسام صباغ، أكدت فيه موقفها الثابت في دعم “الجمهورية العربية السورية الشقيقة” ضد ما وصفته بـ”التهديدات الإرهابية”. لكن البيان الأخير تخلى عن هذا الخطاب، متجنبا وصف المعارضة بالإرهاب، ما يشير إلى مساعٍ واضحة لإعادة ترتيب أولوياتها السياسية والتكيف مع الواقع الجديد في سوريا بعد سقوط نظام الأسد.

وتعكس هذه الخطوة مسعى الجزائر لقطع أي صلة بالنظام السوري السابق، مع التأكيد على إستعدادها لبناء علاقات جديدة مع القوى التي ستشكل النظام المقبل في دمشق. هذا التحول الحاد في المواقف يثير تساؤلات حول مدى “ثبات” السياسة الجزائرية التي كانت تدعي التمسك به، خاصة في ظل تغير المصطلحات والنبرة المستخدمة في بياناتها.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد