على خطى حوار الصخيرات وبوزنيقة واحد.. ليبيا تقترب من الإنتخابات بإتفاق تاريخي في مدينة بوزنيقة.
عرفت بوزنيقة بالمملكة المغربية إتفاقا تاريخيا بين الفرقاء الليبين والذي تمثل في مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الليبيين، الإتفاق يضع خارطة طريق جديدة لإتمام الاستحقاق الانتخابي في البلاد. الإتفاق الذي أعلنت عنه السيدة سارة السويح نيابة عن الطرفين، يتمحور حول إعادة تشكيل السلطة التنفيذية وفق المادة الرابعة من اتفاق الصخيرات المعتمد دوليا، مع التركيز على قوانين انتخابية لضمان مرورها في شفافية و نزاهة.
هذا وقد أقر الطرفان تشكيل لجنة عمل مشتركة قصد إعادة تكليف حكومة جديدة، على أن تهتم اللجنة بالتنسيق مع البعثة الأممية والأطراف المحلية والدولية، ومراجعة الآليات المتفق في وقت سابق في القاهرة. كما سيقترح نظام يضمن عمل الحكومة بفعالية ويدعم مسار الإنتخابات من خلال لامركزية القرار وتوفير الشفافية. وإزالة عدة عقبات تعترض طريق الإنتخابات، والمرتبطة بالإتفاق على تخصيص الموارد اللازمة لإطلاق مشروع الإحصاء الوطني العام ومبادرة “انطلاقة” لتنظيم الرقم الوطني.
وفي نفس السياق، تم تشكيل لجان متخصصة للنظر في الملفات المرتبطة بالاقتصادي والمالية، الأمن، الحكم المحلي، والمناصب السيادية. كما سيتم العمل على ملف الأموال المهربة وغسيل الأموال عبر لجنة مشتركة تضع التشريعات اللازمة وتتابع تنفيذها.
وحدد الاتفاق أجل شهر لتقديم التقارير النهائية لهذه اللجان، مع انعقاد الإجتماع القادم للمجلسين في درنة نهاية يناير 2025.
وفي ختام الإعلان عن الإتفاق، عبر مجلسا النواب والأعلى للدولة الليبيين عن امتنانهم العميق للمملكة المغربية، ملكا وحكومة وشعبا، على استضافتهم ودعمهم المستمر للمسار السياسي الليبي.
وتجدر الإشارة أن بوزنيقة ليست المحطة الأولى للدبلوماسية المغربية في الملف الليبي، فقد سبق للمملكة أن احتضنت حوار الصخيرات عام 2015 بتوجيهات من جلالة الملك محمد السادس، ما نتج عنه إتفاق سياسي مهم كان له دور بارز في مسار التسوية الليبية.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق