فاس: الدورة السادسة للمجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة.
منذ إنشائها قبل ثماني سنوات، أثبتت مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة أنها نموذج فريد في التعاون الديني والعلمي بين المملكة المغربية وبلدان القارة الإفريقية، وهو ما أكده وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، الذي وصف المؤسسة بأنها بلغت مرحلة النضج.
وجاء هذا الإعلان جاء خلال افتتاح الدورة السادسة للمجلس الأعلى للمؤسسة بفاس، حيث عبر الوزير عن امتنانه لجلالة للملك محمد السادس، أمير المؤمنين، الذي أطلق هذه المؤسسة وحدد رؤيتها وأهدافها. المؤسسة التي تمتد فروعها الآن إلى 48 دولة إفريقية، صارت المؤسسة اليوم جسرا قويا لتعزيز العمل المشترك بين علماء المغرب ونظرائهم الأفارقة، خاصة في مبادرات مثل خطة تسديد التبليغ.
الوزير شدد أيضا على أن دور العلماء لا يقتصر على نشر تعاليم الدين السمحة، بل يتجاوز ذلك إلى مواجهة تحديات العصر وتوجيه المجتمعات نحو التزكية وإعلاء القيم الأخلاقية. كما أشار إلى أن مشاكل البشرية، من حروب إلى جرائم، تنبع من الأنانية ونقص القيم، وأن العودة إلى الثوابت الدينية الأصيلة كفيلة بخفض هذه التهديدات وتعزيز أمن المجتمع. في هذا السياق، دعا العلماء إلى احترام خصوصيات بلدانهم وثقافاتهم لضمان وصول رسالتهم بشكل فعال ومستدام.
الجلسة التي حضرها والي جهة فاس- مكناس معاذ الجامعي، تخللتها مناقشة التقرير الرسمي لأنشطة المؤسسة لعام 2023، وتقديم ملخص للأنشطة المقررة لعام 2024، إضافة إلى استعراض البرامج المستقبلية لعام 2025. كما عرفت الدورة حفلا خاصا لتكريم أربعة علماء أفارقة تقديرا لإسهاماتهم في خدمة القرآن الكريم، الحديث النبوي الشريف، والتراث الإسلامي الإفريقي، مما يعكس رؤية المؤسسة في الإحتفاء بالثوابت الدينية المشتركة.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق