السنغال تنهي الوجود العسكري الأجنبي بأراضيها بحلول 2025.
في خطاب مفعم بالرمزية، زف الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي عن قرار تاريخي للشعب السنغالي بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي في بلاده بحلول عام 2025، مؤكدا بذلك التزامه بتحقيق السيادة الكاملة للسنغال.
هذا الإعلان جاء بمناسبة العام الجديد، ليضع حدا لسنوات من الترتيبات العسكرية التي ورثت عن الحقبة الاستعمارية، مستهدفا بذلك القواعد العسكرية الأجنبية، وعلى رأسها الفرنسية.
فاي، الذي تسلم مقاليد السلطة في إبريل الماضي، أعاد صياغة العلاقة بين بلاده والقوى الأجنبية، عنوانها السيادة الوطنية لا تستقيم مع وجود قواعد عسكرية أجنبية على أراضي دولة مستقلة. في خطابه، أشار إلى أن “جميع أصدقاء السنغال سيعاملون كشركاء استراتيجيين”، ما يعكس رغبة في بناء تعاون دولي أكثر توازنًا ومرونة، خالٍ من هيمنة القوى التقليدية.
الرئيس السنغالي الذي انتخب على بوعود بإنهاء الإعتماد على الخارج وتعزيز السيادة الوطنية، يعمل الآن على تحديث عقيدة التعاون العسكري للبلاد، مؤكدا أنه لن تكون هناك قواعد عسكرية لأي دولة، سواء فرنسا أو غيرها. كما أشار إلى أهمية تنويع شركاء السنغال على الساحة الدولية، بما يتيح للبلاد أن تحافظ على دورها كمحاور مرن ومنفتح في مواجهة التحولات الجيوسياسية الراهنة، خاصة مع تغير مواقف بعض دول منطقة الساحل التي اتجهت مؤخرا نحو روسيا.
ورغم موقفه الحاسم حيال القواعد العسكرية، أكد فاي على أن فرنسا تظل شريكا مهما للسنغال، بالنظر إلى الإستثمارات الفرنسية الكبرى ووجود الشركات والمواطنين الفرنسيين في بلاده.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق