ناصر بولعجول والإستخفاف بسيادة الوطن.
بقلم الحاج المعطي – مرسول بريس
ملفات وقضايا كبرى تلك التي تتصل بالمصالح الاستراتيجية للمملكة وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية. وعلى هذا الأساس فرض جلالة الملك مبادئ وقناعات تاريخية وشرعية وسياسية وديبلوماسية، لا تقبل بالتأويلات والمزايدات في التعاطي مع الوحدة الترابية، والقطع بشكل واضح وعلني مع سياسات الابتزاز أحيانا والتطاول أحيانا أخرى.
تمكنت المملكة على مدى عقود أن تتصدى لكل المحاولات اليائسة والبئيسة المؤسسة للمغالطات عبر لعبة قذرة كان اسمها أحيانا بوليساريو الداخل و أحيانا أخرى بوليساريو الخارج، أسقطت جميع مخططاتها الخبيثة. اليوم تعرف المملكة ظاهرة جديدة تتمثل في لامبالاة بعض مسؤولي الدولة، الذين يعتبرون تسيير المال وتحقيق ربح أو خسارة على مستوى ميزانية الدولة أهم بكثير من الانتباه إلى تفاصيل الخطوط الحمراء المرتبطة بسيادة الدولة.
فبعد مؤسسة تابعة لوزارة الثقافة وما أدراك ما الثقافة مرورا بمؤسسة تابعة لوزارة التعليم العالي و صولا اليوم إلى مؤسسة تابعة لوزارة النقل، وهي الأخطر من حيث جسامة الفعل المرتكب. ففي سابقة هي الأخطر من نوعها استدعى السيد ناصر بولعجول مدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية العالم كله إلى المدينة الحمراء في مؤتمر دولي، لينشر لهم خريطة المملكة مبثورة من الصحراء المغربية.
انحراف وكالة السيد بولعجول الذي يجيد التماهي مع الحساسيات الحزبية للبقاء في منصبه، لا يفهم معنىً الحرص على المصالح العليا للوطن
التظاهرة الدولية بالنسبة له ربما استعراض وسياحة و هو فخور بذلك، لكن أن تمس الوحدة الترابية للمملكة على مرآى الحضور العالمي ليس بنفس الاهمية عنده في استخفاف كبير بالدولة ورموزها وتاريخها. لحد الان لم نقرأ أي اعتذار لا للدولة ولا لشعبها، من مدير الوكالة مع العلم أن المسؤولية كاملة يتحملها السيد ناصر بولعجول شخصيا عن كل صغيرة وكبيرة في التنظيم.
يفترض في خدام الدولة جميعا أولا ثم أولا الحس الوطني والحرص بكل حساسية فائقة على مقدسات الوطن، لكن بكل أسف يبدو أن الاستخفاف بسيادة المملكة أصبح سمة أساسية لبعض ناقصي الوطنية لأن أذهانهم مشتة بالأرقام المالية الفلكية.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق