جاري التحميل الآن
×

بائعو السمك يواجهون كاتبة الدولة بالصفير والهتافات في زيارة لها لسوق الهراويين.

بائعو السمك يواجهون كاتبة الدولة بالصفير والهتافات في زيارة لها لسوق الهراويين.

لم يكن اليوم الأول من رمضان سهلا بسوق السمك بالجملة في الهراويين بالدار البيضاء زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، حيت كانت تجوب أروقة السوق في زيارة رسمية، قام بائعوا السردين بالاحتجاج رافعين أصواتهم بالهتافات والصفير، في رسالة واضحة لرفض أي تغييرات قد تمس نشاطهم التجاري. ما بدأ كمهمة لمراقبة تزويد السوق بالأسماك وضبط الأسعار، سرعان أصبح مواجهة ساخنة بين التجار والحكومة بحيث كانت الفرصة مواتية للتعبير مخاوفهم، من مشروع ترحيل أسواق الجملة إلى خارج الدار البيضاء.

ورغم محاولات كاتبة الدولة تهدئة الأوضاع وعقد اجتماع مصغر مع ممثلي التجار لتطمينهم بأن أي خطوة بخصوص نقل السوق لن تتم دون التشاور معهم، إلا أن هذه التطمينات لم تفلح في تبديد قلق المهنيين الذين يعتبرون السوق الحالي مركزا مهما لعملهم ويرون أن نقله يعتبر تهديدا لاستقرارهم المهني بسبب ارتفاع التكاليف وصعوبة الوصول إلى الزبائن. هذا الجدل حول مصير أسواق الجملة بالعاصمة الاقتصادية.

وتجدر الإشارة أن هذا القرار قد سبق لسلطات الدار البيضاء أن وضعته ضمن استراتيجيتها لتخفيف الضغط عن المدينة وتحسين بنيتها التحتية، إلا أن التنفيذه يصطدم بمعارضة واسعة من التجار الذين يخشون التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لمثل هذه القرارات. وبينما تسعى الحكومة إلى إيجاد حلول متوازنة بين متطلبات التنمية ومصالح المهنيين، يبقى التوتر سيد الموقف، في انتظار قرارات قد تعيد رسم خارطة تجارة السمك في الدار البيضاء.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد