إرتفاع ثقافة التبرع بالأعضاء في المغرب والنساء في الصدارة.
سجلت الأرقام خلال سنة 2023 المرتبطة بزراعة الأعضاء تغيرا كبيرا في وعي المغاربة حيث كشفت لرئاسة النيابة العامة في تقريرها السنوي أن 226 مغربيا بادروا إلى تقديم طلبات التبرع بأعضائهم، موزعة بالتساوي تقريبا بين الأحياء والمتوفين. النيابات العامة بدورها قامت برفع ملتمسات كتابية إلى الجهات القضائية المختصة للموافقة عليها، لتؤكد بذلك على أهمية هذه الخطوة الإنسانية.
الملفت للنظر في هذه الخطوة أن أغلب المتبرعين الأحياء تجاوزوا سن الخامسة والأربعين، حيث سجلت هذه الفئة 56 تصريحا، تليها الفئة العمرية بين 31 و45 سنة بـ35 تصريحا، بينما لم يتجاوز عدد المتبرعين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 سنة سوى 19 شخصا، مما يبين استمرار الحاجة إلى مزيد من التحفيز لهذه الفئات. أما بالنسبة للتبرع بعد الوفاة، فقد بلغ عدد التصريحات 116، وكانت النساء في طليعة المبادرين بنسبة 61,21 في المائة، مقابل 45 تصريحات للرجال.
هذا وعلى مستوى الدوافع، فقد شكلت الحاجة العلاجية الدافع الأكبر لهذا القرار، حيث بلغ عدد المتبرعين لأغراض علاجية 101 شخصا، أي ما يمثل 87,07 في المائة، مقابل 24 تصريحا فقط لأهداف علمية، وهو ما يسلط الضوء على الأهمية المتزايدة لهذا النوع من التبرع في إنقاذ الأرواح وتعزيز فرص العلاج، في مجتمع لا يزال التبرع بالأعضاء فيه محاطا بالكثير من التردد.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق