اتهامات بـ”التوظيف السياسي” للمساعدات الرمضانية لجمعية “جود” بعدة مدن مغربية.
رفض الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الرد على سؤال صحفي حول الصور المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تظهر شاحنة تابعة لجماعة تيوغزة بإقليم سيدي إفني، يشتبه في كونها كانت متوقفة أمام مرآب منزل يعود لأسرة مصطفى بيتاس.
هذا وقد طفت إلى السطح اتهامات جديدة لحزب التجمع الوطني للأحرار حيث تداول نشطاء صور لإعانات تابعة “جود” الجناح الإجتماعي لحزب رئيس الحكومة، عدة أطراف اتهمت الحزب والجمعية باستغلال أنشطتها الرمضانية في حسابات سياسية، بشكل يعيد تكرار ما حدث خلال انتخابات 2021. لتتجه الأنظار مرة أخرى الى حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يواجه انتقادات لاذعة بعد تداول صور لشاحنة تحمل ترقيما جماعيا وهي بصدد شحن أو تفريغ سلع داخل مرآب قيل إنه يعود لأسرة الوزير مصطفى بايتاس في منطقة سيدي إفني.
ما زاد من الريبة حول هذه الواقعة، أن الشاحنة، التي لم يظهر رقمها الأمامي عمدا، أثارت تساؤلات بشأن استخدامها لأغراض خارج مهامها الجماعية، خصوصاً بعدما تمكن نشطاء من كشف رقم تسجيلها الخلفي بعد مغادرتها المكان.
وفي محاولة لتوضيح الأمر، ظهر رئيس جماعة تيوغزة، المنتمي لحزب الأحرار، في تصريحات مرتبكة، إذ أكد في البداية أن الشاحنة كانت فقط في وضعية وقوف، قبل أن يعدل تصريحه ليقول إنها كانت تؤدي “مهمة خاصة”، دون أن يوضح طبيعة هذه المهمة، بل زاد الغموض حين صرح بأن البحث جارٍ لمعرفة المهمة التي كانت تقوم بها الشاحنة.
نفس الأمر حدث في مدينة ميدل الدائرة السياسية لعائلة شباعتو بعد أن تفجرت قضية مماثلة حيث انتشر فيديو لمستشار جماعي من الحزب نفسه، يتهم رئيس جماعة تانوردي بتوزيع قفف منظمة “جود” بشكل انفرادي ولغايات انتخابية، مستخدما شاحنة تابعة للجماعة. المستشار طالب بفتح تحقيق عاجل، معتبرا أن العملية تمت بشكل يثير الريبة ويطرح أكثر من علامة استفهام حول الغاية الحقيقية من هذه الأنشطة.
هذه الأحداث المتتالية تعيد إلى الواجهة الجدل القديم حول علاقة “جود” بحزب التجمع الوطني للأحرار، وتفتح النقاش مجددا حول توظيف المساعدات الرمضانية في خدمة أجندات سياسية، في وقت تتزايد فيه المطالب بمحاسبة كل من يثبت استغلاله للموارد العمومية في أنشطة حزبية مموهة.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق