المحكمة الدستورية تقطع الشك باليقين وتصادق على قانون الإضراب دون تعديلات.
بعد الرفض الذي أعلنت عنه النقابات للقانون التنظيمي للإضراب، حسمت المحكمة الدستورية الجدل حول هذا قانون، مؤكدة عدم تعارضه مع الدستور، ما يمنح الحكومة الضوء الأخضر لنشره رسميا. هذا وقد كانت النقابات تنتظر من المحكمة الدستورية إعادة المشروع إلى طاولة الحوار، لتتلقى قرارا غير متوقع.
الحكم المحكمة الدستورية جاء واضحا كالتالي :
القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بشروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب لا يتضمن ما يخالف الدستور.
المحكمة، التي فحصت النص مادة مادة، أكدت أنه سليم من حيث الشكل والمضمون، إذ يتماشى مع مقتضيات الفصلين 84 و85 من الدستور. ومع ذلك، أبدت ملاحظات بشأن بعض مواده، إذ اعتبرت أن المادة الأولى، التي تذكر بالمرجعيات الدولية والدستورية المتعلقة بالإضراب، وهي لا تشكل أيضا أي مخالفة دستورية. أما المادة الخامسة، التي تصف أي إضراب مخالف لهذا القانون بأنه “غير مشروع”، فقد أكدت المحكمة دستوريتها بشرط ألا تضيف النصوص التنظيمية أي قيود جديدة على الحق في الإضراب.
وفيما يتعلق بالمادة 12، فقد أقر القرار بأن الشروط الواردة فيها، سواء المتعلقة بمحضر الموافقة على الإضراب أو الحد الأقصى لأعضاء لجنة الإضراب، لم تنل من جوهر هذا الحق، بل ضمنت للعاملين آلية لحماية مصالحهم، مع مراعاة التوازن بين الحق في الإضراب وحرية العمل والمنافسة. غير أن المحكمة اشترطت ألا يتجاوز النص التنظيمي المكمل لهذه المادة نطاق ما حدده القانون، وألا يفرض شروطا إضافية على ممارسة الإضراب داخل المؤسسات الخاصة.
وهكذا، وبالرغم من اعتراضات النقابات، أصبح قانون الإضراب ساري المفعول بعد مصادقة المحكمة، ليشكل محطة جديدة في تدبير العلاقة بين الدولة والمركزيات النقابية، وسط تخوفات من أن يكون سيفًا مسلطًا على رقبة الطبقة العاملة بدل أن يكون آلية لحماية حقوقها.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق