جاري التحميل الآن
×

رفض سيدة أعمال المثول أمام القضاء تعيد إلى الواجهة فضيحة إختلاسات بقيمة الـ 11 مليار.

رفض سيدة أعمال المثول أمام القضاء تعيد إلى الواجهة فضيحة إختلاسات بقيمة الـ 11 مليار.

في تهم ثقيلة تتعلق بالتزوير ونهب المال العام، تواصل سيدة أعمال، من بين أغنى أثرياء البلاد، تواصل رفض حضورها جلسات محاكمتها أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، حيث يتابع إلى جانبها 14 متهما آخرين في حالة سراح.

سيدة الأعمال هذه ليست إلا ابنة وزير أول سابق (ك. م) الذي حكم خلال أربع ولايات في عهد المرحوم الحسن الثاني، آخرها انتهت عام 1993، الشيئ الذي يجعل قضيتها محط أنظار الرأي العام.

السيدة التي رفضت للمثول أمام المحكمة لجأت المتهمة إلى تحرير وكالة لأحد العاملين لديها لينوب عنها، رغم أن القانون يمنع الإنابة في الملفات الجنحية، ويلزم المتهمين بالمثول شخصيا أمام المحكمة لمواجهتهم بالأفعال المنسوبة إليهم.

وهذه الواقعة ليست الأولى من نوعها التي بل سبق للسيدة (الع) تجاهل المساءلة القانونية قبل عشر سنوات مضت أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، في بداية تفجر الفضيحة التي كشفت تحقيقاتها عن اختلاسات ضخمة للإعانات الفلاحية بلغت قيمتها، وفق خبرة قضائية، 11 مليار سنتيم، وتورطت فيها عبر تزوير الفواتير والتلاعب في صفقات اقتناء الجرارات والآليات المدعمة.

آخر فصول هذا الملف المثير جاءت عبر شكاية جديدة رفعتها شركة متضررة تضم مستثمرين أجانب، اشتكت فيها من الخروقات التي شابت التحقيقات منذ بدايتها، مؤكدة أن المتهمة بصفتها الممثلة القانونية لشركتين متورطتين في اختلاس الدعم العمومي عبر التزوير، هي المسؤولة المباشرة عن جميع الأموال المنهوبة. المتضررون لم يكتفوا بمطالبة المحكمة بإلزامها بالحضور، بل لجؤوا إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية للمطالبة بتطبيق القانون وإقرار العدالة.

تفاصيل القضية تعود إلى دجنبر 2016، حين اكتشف مدير عام شركة متخصصة في استيراد الآليات الفلاحية، رفقة شركائه الأجانب، أنهم تعرضوا لمجموعة من الممارسات الاحتيالية، بتواطؤ مع مسؤولين ومستخدمين في بعض البنوك، مما كبد شركتهم خسائر مالية كبيرة، خاصة أن هذه العمليات شملت التلاعب في إعانات الدولة الموجهة للفلاحين، والتي كانت تحول بشكل غير قانوني إلى حسابات الشركتين المتورطتين.

كما كشفت التحقيقات أن هذه الإعانات، التي تبلغ حوالي 9 ملايين سنتيم لكل جرار، لم يستفد منها الفلاحون بل تم التصرف فيها بطرق احتيالية، حيث بيعت الجرارات والآلات الفلاحية أكثر من مرة بفواتير مزورة، ووجهت لمناطق مختلفة مثل تارودانت، آسفي، القنيطرة، الرباط، فاس، تاوريرت، تاونات، بركان والدار البيضاء، عوض أن تصل إلى المستفيدين الحقيقيين. بل إن بعض هذه الجرارات لم تكن سوى عمليات بيع صورية، في حين أن الإعانات المتعلقة بها صرفت بطرق مشبوهة لصالح الشركتين المعنيتين.

ومع اقتراب الجلسة الحاسمة في 8 أبريل، تترقب الأوساط القانونية والسياسية مسار هذا الملف، الذي بات اختبارا حقيقيا لمدى صلابة القضاء في مواجهة النفوذ المالي والسياسي، ومدى قدرته على فرض العدالة على الجميع بدون استثناء، وتجدر الإشارة أن هذا الخبر كشفت عنه جريدة الصباح .

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد