غرفة الجنايات بالرباط تسدل الستار في ملف زطاطة الخميسات.
بعد سنوات من السيبة التي فرضها رجال عصابة ظلوا يتصرفون بمنطق الزطاطة، بأوامر من رجل أعمال نافذ وتحت حماية موظف جماعي تورط في هذه القضية.
أسدل نهاية الأسبوع الماضي في غرفة الجنايات الاستئنافية بالرباط الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة في المدينة، بعدما خففت الأحكام الصادرة في حق هذه العصابة من أربع سنوات إلى ثلاث لكل واحد من المتهمين الثمانية، بإجمالي 24 سنة.
وبدأت فصول هذه القضية منذ سنة 2022، حيث تحول سوق الخميسات إلى ساحة مفتوحة لحكم “الزطاطة” الذين فرضوا على التجار إتاوات يومية، وكانوا يعشرون البضائع بالقوة، ويضربون من يرفض، ويحتجزون من يتجرأ على الشكوى، دون خوف من أي محاسبة بحيث يتقون برجل الأعمال الذي كان يسوق نفسه كفاعل اقتصادي ناجح، وموظف جماعي يفترض فيه حماية القانون، ليتحولا إلى حماة الفوضى، يشرفان من خلف الستار على شبكة زطاطة محترفة في النصب والتهديد، ويتقدمانها مكتري السوق نفسه، الذي يبيع الأثاث ويشتري الصمت.
ومع تزايد صرخات التجار، دخلت السلطات الأمنية والقضائية على الخط، وسجل أول تفكيك منظم لشبكة الزطاطة في السوق، لكن الملف، ورغم ثقل التهم التي تشمل تكوين عصابة إجرامية، والسرقة الموصوفة، والاحتجاز، والإيذاء العمدي، وإهانة الضابطة القضائية.
وحسب معطيات قدمت في جلسات الحكم والتحقيقات التمهيدية، فإن المتهمين لم يكتفوا بالسوق، بل وسعوا نفوذهم إلى قلب المدينة، حيث تحركوا بأريحية وكأنهم فوق القانون، بدعم من المسؤولين السالفي الذكر، لتعود هيبة الدولة إلى أماكن ظلت لسنوات تعيش على زمان السيبة.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق