جاري التحميل الآن
×

الدكتور رشيد لزرق يكتب عن قضية الصحراء المغربية.

الدكتور رشيد لزرق يكتب عن قضية الصحراء المغربية.

المدخل الحقيقي لحل النزاع في قضية الصحراء المغربية، هو اتجاه الإدارة الأمريكية إلى تصنيف الجناح العسكري للبوليساريو كإرهابي، الأمر الذي يُعد تحولاً جوهرياً في النزاع حول الصحراء المغربية، لا سيما في ظل المناورات الجزائرية الهادفة إلى إطالة النزاع واستخدام البوليساريو كأداة لتحقيق مصالحها الإقليمية. هذا التصنيف المحتمل قد يُحدث ضغطاً دبلوماسياً وقانونياً غير مسبوق على الجزائر، مما يدفع نحو حلول سياسية واقعية تتماشى مع مقترح الحكم الذاتي المغربي. كما أنه سيحد من المناورات الجزائرية التي طالما عرقلت جهود التسوية، ويفتح الباب أمام مفاوضات جدية تنتهي بطي هذا الملف والتفرغ للتنمية في كل دول المنطقة المغاربية.

وهنا أتطرق للفرق بين تصنيف جماعة البوليساريو بأكملها كمنظمة إرهابية وبين الاكتفاء بتصنيف جناحها المسلح فقط كإرهابي، حيث يتجلى في المسارات السياسية المتاحة لحل النزاع. فعند تصنيف الجناح المسلح فقط كإرهابي، يظل الجناح السياسي للبوليساريو محتفظاً به للتفاوض من أجل تنزيل الحكم الذاتي، مما يتيح للجناح السياسي المشاركة في محادثات الحكم الذاتي وإيجاد تسوية سلمية لملف الصحراء المغربية. هذا النهج يفتح قنوات الحوار ويمهد الطريق نحو حلول توافقية تحترم تطلعات جميع الأطراف، بينما يعزل العناصر المتطرفة التي تلجأ للعنف، مما يساعد على كسر الجمود السياسي وبناء الثقة اللازمة للوصول إلى تسوية نهائية ومستدامة للنزاع.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد