جاري التحميل الآن
×

ملف الصحراء المغربية: فرصة الثلاثة أشهر أو الفرصة الأخيرة.

ملف الصحراء المغربية: فرصة الثلاثة أشهر أو الفرصة الأخيرة.

اعتبر المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء ستيفان دي ميستورا أن الشهور الثلاثة المقبلة ستكون حاسمة في ملف الصحراء المغربية.

وجاء نص الإحاطة التي قدمها ديمستورا أمام مجلس الأمن، الإثنين 14 أبريل 2025، حاسمة من حيث الزمن حيث جعل الأشهر الثلاثة القادمة فرصة للجزائر للانخراط الإيجابي و النشط لان المنفعة ستهم العالم بالتوصل إلى التهدئة.

وعبر ديمستورا على أنه عازم بدعم من الأمين العام للأمم المتحدة على تسهيل هذا المسار وفق التحولات الإيجابية. وشد المبعوث الأممي، بحرارة على موقف الولايات المتحدة الداعم لحكم ذاتي “حقيقي” حيث اعتبره انتصاراً لموقفه الشخصي السابق حيث سبق وان دعا ديميستورا شخصيا المملكة المغربية بتقديم تفاصيل عن مقترح المملكة”، القاضي بمنح المناطق الصحراوية حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية.

أضف إلى ذلك أن دي ميستورا ثمن الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة، وتسهيل التوصل إلى حل متفق عليه بشأن الصحراء المغربية ،مشيرا إلى ماعبر عنه كاتب الدولة الأمريكي ماركو روبيو في بيان، أعاد فيه التأكيد على الاعتراف الأمريكي الذي كان قد أكده دونالد ترامب و الخاص بمغربية الصحراء الذي أعلنه أواخر ولايته السابقة سنة 2020، فضلا عن إيمان الإدارة الأمريكية الحالية بـ “الحكم الذاتي الحقيقي”، كتصور تؤمن الأمم المتحدة بواقعيته.

ولفت المتحدث إلى أن هذين التطورين “مهمين”، موضحا أن الانخراط الدبلوماسي في المنطقة من طرف امريكا و فرنسا كعضوين دائمين في مجلس الأمن “يشير إلى الاهتمام المتجدد بالفرص، و إلى الوعي بالمخاطر القائمة الناجمة عن عرقلة حل الحكم الذاتي.

وذكر في المقابل، أنه لم يشهد تحسناً في العلاقات الجزائرية-المغربية، “بل العكس تماماً”، مشددا على أن تحسن هذه العلاقات “شرط لا غنى عنه لتفادي مخاطر نزاع إقليمي، بالنظر إلى التوترات المستمرة، وانعدام التواصل الدبلوماسي، وإغلاق الحدود، والزيادة الكبيرة في الآونة الأخيرة في اقتناء معدات عسكرية متقدمة والنفقات المتعلقة بها”.

وعدّ المتحدث هذه التوترات المتزايدة في السياق الإقليمي “لها صلة كبيرة بالبيئة التي تسعى فيها الأمم المتحدة وهذا المجلس”، لتسهيل التوصل إلى حل سياسي لقضية الصحراء المغربية.

وفي هذا السياق، أبرز دي ميستورا ثلاث رسائل إضافية قدمتها السلطات الأمريكية بمناسبة الزيارة الأخيرة لناصر بوريطة، “وقد أُعيد التأكيد على هذه الرسائل خلال اجتماعاتي في واشنطن يوم الخميس الماضي – حيث أعرب المشاركون في هذه الاجتماعات عن دعمهم لـ “المساهمات القيمة والمستمرة” التي تقدمها الأمم المتحدة لتعزيز السلام في الصحراء (…)”.

وقال المسؤول إن الرسالة الأولى هي أن الحكم الذاتي يجب أن يكون “حقيقياً”. “وهذا يتماشى مع قناعتي ومطلبي بأن المبادرة المغربية للحكم الذاتي بحاجة إلى توضيح بمزيد من التفصيل”، وبالتالي يجب أن يُعطى انطباع واضح عن الصلاحيات التي ستُمنح لمنطقة تتمتع بالحكم الذاتي الحقيقي.

وأضاف أن الرسالة الثانية تتعلق بـ”حل مقبول للطرفين”، مؤكدا أن المفاوضات الفعلية مطلوبة بين الأطراف المعنية من أجل التوصل إلى حل.

أما الرسالة الثالثة المهمة، يقول مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، هي أن الإدارة الأمريكية الجديدة تنوي الانخراط بشكل مباشر في تسهيل التوصل إلى حل متفق عليه. “وفي مثل هذه الحالة، ومع الأخذ في الاعتبار قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتحت إشراف هذا المجلس والأمين العام، يمكن للأمم المتحدة – وأنا شخصياً – أن تكون داعمة بالفعل لهذا الانخراط”.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد