السيد هشام بلاوي في إطار تعزيز ربط المسؤولية بالمحاسبة بإحالة تقارير المجلس الأعلى للحسابات على الفرقة الوطنية.
لم تمر على تعيين السيد هشام بلاوي وكيلا عاما للملك لدى محكمة النقض ورئيسا للنيابة العامة إلا أسابيع قليلة ليقوم باتخاذ مبادرة سريعة وذلك بإحالة جميع تقارير المجلس الأعلى للحسابات إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للنظر فيها.
ويأتي تسريع السيد هشام بلاوي لهذه الإحالة في إطار التعامل بالجدية والسرعة بالملفات التي تكرس ربط مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وهي تقارير مرتبطة بالإشتباه في وجود بعض الإختلالات قام بها بعض المنتخبين والمسؤولين في التدبير الإداري والمالي بعدد من الجماعات الترابية ومجالس العمالات والأقاليم، إضافة إلى قطاعات ومؤسسات عمومية أخرى ، وهو الأمر الذي قد يكون سندا قانونيا لفتح تحقيقات قضائية في حق عددا من المنتخبين المحليين، وعلى رأسهم رؤساء الجماعات، خصوصا في الحالات التي تكتسي طابعا جنائيا.
هذه المبادرة هي تفعيل لدستور المملكة، والعديد من الفاعلين المدنين والصحفيين و الرأي العام الوطني عموما بعد تساءل عن مآل تقارير المجلس الأعلى للحسابات، بعد هذا الكم الهائل من التقارير . في ظل محدودية متابعة الملفات قضائيا، رغم من أن بعض الاختلالات يشتبه فيها أنها تحمل طابعا جنائيا الأمر الذي يفرض الإحالة على القضاء وتعميق البحث.
خطوة السيد هشام بلاوي وكيلا عاما للملك لدى محكمة النقض ورئيسا للنيابة العامة ، هي خطوة جديرة بالتنويه والتقدير بحيث ترفع من منسوب الثقة في السلطة القضائية من جهة ومن جهة تعتبر جوابا شافيا حول مآلات تقارير المجلس الأعلى للحسابات من خلال هذه الإحالة ، الأمر الذي قد يعزز مكافحة الفساد وتعزيز شفافية تدبير المال العام في المملكة.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق