المغرب رئيسا للدورة 68 للجنة استخدام الفضاء الخارجي لأغراض السلمية (COPUOS).
في محطة دبلوماسية جديدة تكرس مكانة المملكة في صناعة القرار الفضائي العالمي، تم انتخاب السيد رفيق أكرم، مدير المركز الملكي للاستشعار البعدي الفضائي هذا الأربعاء 25 يونيو بمدينة فيينا، وبالإجماع، لرئاسة الدورة الثامنة والستين للجنة استخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية التابعة للأمم المتحدة.
وتعتبر هذه الهيئة أحد أهم الهيئات الأممية التي ترسم ملامح التوافق الدولي حول استغلال الفضاء، وجائت هذه الثقة الدبلوماسية بعد الدعم القوي من المجموعة الإفريقية التي رشحت السيد رفيق أكرم، لتولي هذه المهمة الدقيقة، في سياق دولي يعرف صراعا محموما على المستوى الجيوفضائي وتزايد الحاجة إلى آليات تعاون متعددة الأطراف.
هذا وستستمر أشغال هذه الدورة إلى غاية الثاني من يوليوز المقبل، والمطلوب الان من الرئاسة المغربية توفير أرضية توافقية بين جميع الوفود، قصد الوصول إلى صيغة نهائية لتقرير الدورة، في إطار روح التعاون وكذا استحضار موازين القوى داخل الفضاء الدولي.
ترأس المغرب لهذه اللجنة هو مناسبة تحرص فيها البعثة الدائمة للمغرب بفيينا على إبراز البعد الإفريقي في هذه الدينامية الفضائية، وبهذه المناسبة ستقوم البعثة المغربية بشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي بتنظيم حدث هام تحت عنوان “الاحتفاء بتطور قطاع الفضاء الإفريقي.. نحو قطاع فضائي عالمي مستدام وشامل”، مما يعكس طموح المملكة في ربط الريادة التقنية بالعمق القاري الإفريقي ، حيث سيتولى السفير المغربي عز الدين فرحان، الممثل الدائم للمغرب لدى المنظمات الدولية في فيينا، رئاسة هذا الحدث، مما يسمح بفتح حوار غير مسبوقة بين المجموعة الإفريقية وبعثة الاتحاد الأوروبي، بمشاركة شخصيات وازنة على رأسها الدكتور تيديان واتارا، رئيس مجلس وكالة الفضاء الإفريقية، وسيسيليا دوناتي من المفوضية الأوروبية، إلى جانب سفيرة بوركينا فاسو ميموناتا واتارا، وسفير الاتحاد الأوروبي كارل هالرغارد، وأمل العياشي من المركز الملكي للاستشعار البعدي، والدكتور ماثيو أولاميد أديبوجو من وكالة الفضاء النيجيرية.
هذه المجهودات ومن موقع المملكة كدولة افريقية ، مافتئت تثبت يوما عن يوم عن انشغالها بتوسيع هوامش التأثير الإفريقي الجماعي على المستقبل الفضائي للعالم.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق