جاري التحميل الآن
×

إشبيلية: بتكليف من جلالة الملك نصره الله رئيس الحكومة يحضر أشغال المؤتمر الدولي الرابع حول تمويل التنمية.

إشبيلية: بتكليف من جلالة الملك نصره الله رئيس الحكومة يحضر أشغال المؤتمر الدولي الرابع حول تمويل التنمية.

بتكليف من جلالة الملك محمد السادس نصره الله، مثل رئيس الحكومة عزيز أخنوش جلالته في المؤتمر الدولي الرابع حول تمويل التنمية الذي انطلقت أشغاله اليوم الاثنين بإشبيلية في الجارة الشمالية للمملكة.

هذا وقد ألقى رئيس الحكومة كلمة بالمناسبة قدم صورة مركزة حول توجهات المملكة في خطواتها الحثيثة نحو تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، وتتضمن هذه الخطوات عدة إصلاحات هيكلية عميقة في عدد قطاعات الحيوية.

هذا وقد أكد أخنوش على أن المملكة، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تواصل تنزيل عدة أوراش استراتيجية تهم الحياة اليومية للمواطنين، وأهمها رأسها ورش الدعم الإجتماعي المباشر إضافة إلى توسيع الحماية الإجتماعية، والتأمين الإجباري عن المرض، وكذلك تسهيل الولوج إلى السكن، اضافة الى هذه الإصلاحات فقد عرف كل قطاعي التعليم والصحة إصلاحات جذرية.

وأضاف ممثل جلالة الملك أن هذه الاوراش تعتبر انعكاسا لإرادة سياسية واضحة في تحسين ظروف عيش المغاربة وتوسيع قاعدة الرفاه الإجتماعي.

أخنوش أقر بأن هذه الاوراش تحتاج موارد مالية كبيرة تتجاوز القدرات التمويلية الذاتية، مما يجعل مسألة تعبئة الموارد ضمن الأولويات.

وفي نفس الإطار، اضاف رئيس الحكومة إلى أن المغرب انخرط في عدة مجهودات قصد تقوية الموارد المالية للمغرب، من من خلال عدة إصلاحات ضريبية تهدف إلى محاربة التهرب الضريبي وتوسيع الوعاء الجبائي وكذلك خلق بيئة مالية محفزة على الإستثمار والنمو، وهو الأمر الذي حقق تقدما ملموسا في هذه السنوات الأخيرة، لكن رغم ذلك تبقى هذه الموارد غير كافية أمام الرهانات التمويلية التي تتعلق بالمشاريع التنموية الكبرى. وأمام هذا التحدي المالي العالمي، سلط رئيس الحكومة المغربية على أهمية هذا المؤتمر الذي يشكل فرصة مواتية لإعادة طرح الأسئلة الكبرى المرتبطة بآليات تمويل التنمية، أمام سياق دولي مضطرب تتوسع فيه الهوة بين الإمكانيات والرهانات، وبين طموحات الشعوب و مقدرات الدول، حيث طالب بهده المناسبة بعدم استثناء البلدان النامية، وخصوصا المصنفة منها ضمن المتوسطة الدخل، من الدينامية الإصلاحية الدولية. أخنوش دعا أيضا إلى حوار عالمي جديد بين المؤسسات التقليدية التي تعود نشأتها إلى القرن الماضي، والفاعلين الجدد في الاقتصاد والاجتماع، قصد بلورة نموذج تمويلي دولي جديد أكثر عدالة وشمولية.

ولم يفت أخنوش أن يؤكد على أن المغرب، لا يسعى إلى التمويل والدعم فقط، بل يهدف إلى المساهمة الفعلية في ابتكار آليات جديدة للتمويل العالمي تستطيع ضمان نمو عادل ومستدام يشمل كل دول العالم، وهو الأمر الذي يؤشر على روح المسؤولية والانخراط البناء للمملكة المغربية في القضايا ذات الطابع الكوني.

هذا وتجدر الإشارة أنه قد شارك إلى جانب رئيس الحكومة عزيز أخنوش في أشغال هذا المؤتمر الدولي الرفيع و المستوى، وفد مغربي وازن يتكون وزيرة الإقتصاد والمالية نادية فتاح، والسفير الدائم للمملكة في الأمم المتحدة السيد عمر هلال، وسفيرة المملكة المغربية في إسبانيا كريمة بنيعيش، مما يبين الأهمية الاستراتيجية لهذا المؤتمر الدولي الذي يتداول في الآليات التي يمكن بفضلها معالجة العجز السنوي الكبير الذي تعاني منه الدول السائرة في طريق النمو والتي تصل إلى مايقرب 4000 مليار دولار قصد تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وقد عرف هذا المؤتمر حضور أكثر من 50 رئيس دولة وحكومة، إضافة 4000 مشارك من منظمات المجتمع المدني والمؤسسات المالية العالمية والقطاع الخاص، الأمر الذي يجعل من مؤتمر إشبيلية أحد اللحظات الهامة في مناقشة سبل بلورة نموذج عالمي جديد لتمويل التنمية على المستوى العالمي.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد