البام.. أزمات داخلية حادة قد تعصف بالحكومة.
بقلم ذ. عبد المنعم الكزان
في أزمة حادة داخل الحكومة، توجد أزمة حادة بين وزير الإدماج الاقتصادي والتشغيل يونس السكوري، ووزير الشباب والثقافة والتواصل المهدي بنسعيد، مما يعكس لا مسؤولية بعض أعضاء الحكومة وكذا وتضخم الولاءات داخل حزب الأصالة والمعاصرة.
الشرارة بدأت تتضح للرأي العام الوطني بعد الاتفاقية التي وقعها مديرة أنابيك المعزولة مع الكاتب العام لوزارة بنسعيد، قبل أن يتقرر اعفائها في قرار مفاجئ لمديرة “أنابيك” إيمان بلمعطي، كتجل ناصع لصراع كسر العظام حول نفوذ يتجاوز حدود الوزارات نحو الهيمنة داخل حزب “التراكتور”. الكاتب العام لوزارة بنسعيد الذي وقع الاتفاقية يوم 23 يونيو بحضور المديرة العامة، في خطوة تعكس الدفاع عن مديرة الوكالة ، غير أن الوزير السكوري تدخل بشكل غير مباشر لإيقاف ذلك بعد أن قدم طلبا بإعفاء هذه المديرة، وهو ما وافق عليه رئيس الحكومة أخنوش، بحيث أصبح العديد من المتتبعين يقرأون الحدث كونه محاولة لأخنوش باللعب على تناقضات لبام.
حيث أن طريقة الإعفاء خلقت جدلا كبيرا، إذ أن المديرة كانت في مهمة خارج العاصمة حين أرسلت الوزارة الكاتبة لإبلاغ الأطر بتوليها التسيير المؤقت، ما فسر حينها أنه استخفاف بالمؤسسات و الإجراءات الإدارية، خاصة أن الوزارة اكتفت بالحديث عن مبررات “ضعف الأداء” و”عدم القدرة على بلورة مشاريع منسجمة مع خارطة الطريق الحكومية”، لكن العارفين بدواليب الأمور يصرون على كون المناخ السياسي المحيط بالنازلة يؤشر على أن الأمر يرتبط تصفية حسابات داخلية تعرقل المصلحة الوطنية للمغاربة في وزارة اجتماعية.
الصراع شمل أيضا هشام الصابري، كاتب الدولة المكلف بالتشغيل، والذي ينتمي بدوره إلى تيار حزبي آخر داخل “البام”، وجد نفسه في بصلاحيات رمزية فقط ومقر عمل مؤقت في مفتشية التشغيل، واختصاصات مرتبطة فقط بالوساطة بين الفرقاء الإجتماعيين، في ابقى السكوري جميع ماتبقى من اختصاصات بين يديه، ليتهمه الصابري بتعطيله وإبعاده عن الملفات الإستراتيجية. الأمر الذي أخرج إلى العلن بيانات دعم حزبية من “البام”، مما يوضح الإنقسام الداخلي الكبير الذي يعرفه الحزب والذي خلق شللا إداريا يضرب العمق التنفيذي لقطاع التشغيل.
هذا وقد الأزمة امتدت لتطرح عدة أسئلة حول كيفية تدبير الحكومة وطبيعة اغلبيتها ومدى قدرتها على تجاوز الشخصنة ، مما يضعف الثقة والفعالية لدى المؤسسات كما يوثر على تنزيل المشاريع الهامة التي ينتظرها المغاربة في سياق اجتماعي واقتصادي حارق. ولا شك أن هذه الصراعات ستتعاضم مع اقتراب مواعيد انتخابية قادمة، مما يزيد من توسع الشرخ التنظيمي داخل “البام” الأمر الذي سيكلف الحزب كثيرا على المستوى السياسي و الشعبي.
هذه السلوكيات مؤشر جد خطير على مآلات الإدارة المغربية والسلطة التنفيذية عندما تتحول إلى ساحة حرب لتصفية الحسابات ضيقة في صراع الديكة الذي لا ينفع المواطنين المغاربة في شيئ في ما المشاكل الحقيقية غائبة عن أذهان مثل هؤلاء.
مشاركة المحتوى:


إرسال التعليق