جاري التحميل الآن
×

بتعاون مغربي صيني فرنسي، نجاح تجربة تحلية المياه الجوفية المالحة بالطاقة الشمسية في إنقاذ المنطقة.

بتعاون مغربي صيني فرنسي، نجاح تجربة تحلية المياه الجوفية المالحة بالطاقة الشمسية في إنقاذ المنطقة.

عرفت واحة أرفود التابعة لإقليم الراشدية شرق المملكة، انطلاق مشروع رائد في تحلية المياه المالحة بالكامل اعتمادا على الطاقة الشمسية، في ألتقاء فريد بين الرؤية البيئية والذكاء التكنولوجي من أجل إنقاذ الزراعة في هذه المناطق الصحراوية الهشة.

وقد جاء هذا المشروع في إطار تعاون ثلاثي بين المملكة المغربية والصين وفرنسا، كما أن المشروع لا يرتبط بالتحلية فقط، بل يشمل أيضا إعادة تأهيل التربة عبر معالجات عضوية دقيقة، في إطار مواجهة التحديات المناخية إلى فرص للتنمية بالمنطقة.

هذا وقد لعبت الخبرة الصينية دورا هاما في المشروع من خلال مساهمات باحثين من جامعة غرب الصين بمدينة تشنغدو، الذين سبق لهم أن نجحوا في إصلاح الأراضي المالحة بالصين، ليقرروا تكرير نفس المشروع على الأراضي المملكة بآليات تتكيف مع الخصوصيات المحلية.

هذا المشروع سيشتغل بشكل مستقل تماما عن الشبكة الكهربائية لكونه سيعتمد بنسبة 100% على الطاقة الشمسية باعتماده على أكثر من 3000 ساعة مشمسة سنويا، مما يسمح بربط وحدات التحلية بشبكات ري ليلي عن طريق التنقيط حتى يخفض بشكل كبير من تكلفة التشغيل و يضاعف كفاءة توزيع المياه والطاقة. ومع مرور السنوات. هذا وقد أظهرت التجارب الأولية نتائج ميدانية مشجعة تتمثل بالخصوص في تحسين مردودية عدة محاصيل تشمل النخيل والزيتون والشعير والمورينغا و نباتات الميموزا المقاومة للملوحة، مما يعطي أملا في إعادة إحياء هذا المجال البيئي الذي تآكل جزء كبير منه بفعل تأثيرات الجفاف والتصحر.

المرحلة التجريبية الأولى بدأت قبل خمس سنوات سنة 2020، لتصبح بذلك نواة يمكن الاعتماد عليها بشكل أوسع لتمتد إلى دول الخليج والساحل الإفريقي، بالاعتماد على الخبرة والتقنيات الصينية العالية الجودة كأغشية التناضح العكسي، التي أثبتت فاعليتها لأكثر من أربع سنوات متواصلة، الأمر الذي جعل العديد من الجهات المسؤولة والعاملة بالقطاع إلى التفكير بشكل جدي في تصنيعها بالمغرب مما يسهم في تعزيز السيادة التكنولوجية للمملكة الرفع الاقتصاد الوطني بحلول بيئية مستدامة.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد