المملكة المغربية تدعو إلى إنشاء صندوق دولي للأمن الغذائي خاص بإفريقيا.
في إلتزام المملكة بالدفاع عن القضايا التنموية والأمن الغذائي لإفريقا ، أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في مشاركته المرتبطة بتقييم الثاني لقمة الأمم المتحدة حول الأنظمة الغذائية بأديس أبابا، إلى إنشاء صندوق دولي مخصص للأمن الغذائي في إفريقيا، حتى يكون وسيلة استراتيجية لتحقيق السيادة الغذائية والعمل على تمكين القارة الأفريقية من استغلال مؤهلاتها الذاتية.
الوزير المغربي شدد في كلمته خلال قمة الأمم المتحدة حول الأنظمة الغذائية بأديس أبابا المملكة ترى في هذا الصندوق وسيلة هامة أساسية التأسيس لتحول عادل ومستدام وشامل في الأنظمة الغذائية لهذه القارة ، كنت أكد إلتزام المغرب بالعمل طبقا لأجندتي 2030 و2063، ودعم المبادرات المتعددة الأطراف التي تسعى إلى بناء مستقبل غذائي يتسم بالمرونة والانصاف.
هذا وقد شدد وزير الفلاحة على التحديات الراهنة المرتبطة بندرة الموارد، والتغيرات المناخية ، وفقدان العديد من الأنواع البيولوجية، كل هذه الإكراهات تستدعي بناء تصور منهجي متكامل، عماده الحكامة ،وتكريس العدالة الاجتماعية، وتوفير تمويلات مسؤولة، حيث أضاف بكون الإكراهات لا ترتبط بالمجال التقني فحسب ، بل إن الأمر يستدعي رهانا حضاريا وتعبئة شاملة.
البواري أشار أيضا إلى البرامج المغربية ومن بينها استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، التي جعلت الإنسان في مركز التنمية ، كما أسهمت في تكريس الفلاحة المستدامة، كما عرج مسألة ندرة المياه والحلول المغربية من خلال تحلية مياه البحر وتقنية الري الذكي،
وأضاف الوزير أيضا إلى كون المغرب اعتمد خارطة طريق وطنية لتحول الأنظمة الغذائية وتنفيذ برامج اجتماعية ،الوزير اضاف أيضا إلى كون التصور المغربي يعتبر نجاح أي مقاربة يستدعي المقاربة الجماعية تتعدى ماهو وطني للعمل المشترك على المستوى الإقليمي والدولي ، ينبني على تقاسم الخبرات وبناء الحلول المشتركة وتعبئة التمويلات بشكل منسق، وفي نفس الإطار ذكر الوزير المغربي بإلتزام المغرب تفاعلا للرؤية الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله في تكريس التعاون المشترك جنوب-جنوب، وأعطى مثالا ببرنامج ”تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغير المناخي” وكذلك ”مبادرة الإستدامة والاستقرار والأمن في إفريقيا” بما تنسجم مع الرؤية الشمولية التي تتبناها المملكة المغربية في تصورها للتنمية في إفريقيا.
وتجدر الإشارة أن هذه القمة الأمم المتحدة حول الأنظمة الغذائية بأديس أبابا الوزاري، تنعقد بعد أربع سنوات من قمة 2021 وقبيل خمس سنوات من الموعد النهائي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، لهذا فهي تعتبر محطة أساسية لتقييم ما تم تحقيقه وتحديد المعيقات التي تعرقل التطور ، سيما في ظل سياق جيوسياسي متوتر واضافة إلى أشكالات المناخية.
ويسعى هذا التقيم التسريع من العمل المشترك قصد مواكبة الأولويات، وتحقيق الإتزامات السابقة، وكذا تحقيق قفزة هامة في أدوات الإستثمار و التنزيل، من خلال ترصيد ما تحقق والإستفادة من التجارب الناجحة، وتحديد مكامن الخلل والضعف قصد بلورة حلول تتلائم مع تنوع السياقات على المستوى الإقليمي.
مشاركة المحتوى:


إرسال التعليق