ليبيا تنتظر طلوع الفجر.
مرسول بريس – الرباط-
تشهد ليبيا منذ مدة لحظات من الزخم الديمقراطي: ففي شهر غشت، نظمت 26 بلدية انتخابات محلية، رغم التهديدات وأعمال العنف وحتى الحرائق الإجرامية. ففي ساحل الغربي، أُحرقت مكاتب المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ومع ذلك أقام الموظفون صناديق اقتراع في الهواء الطلق، رافضين الاستسلام للترهيب. وقد بلغت نسبة المشاركة 71%، في إشارة واضحة – بحسب هانا تيته، مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا – إلى تعطش الشعب للتمثيل السياسي، بعد أن حُرم في بعض المناطق من التصويت منذ عام 2014.
لكن، خلال اجتماع لمجلس الأمن حول الوضع في ليبيا، خففت السيدة تيته، يوم الخميس، من حماسها. فالزخم الديمقراطي الحالي ما زال هشًا بفعل الانقسامات المؤسسية الليبية. ووفقًا لها، فإن العرقلة الممنهجة للعملية الانتخابية تؤكد إلى أي حد لا تزال المرحلة الانتقالية الليبية رهينة للتنافس بين سلطات موازية.
هذا الجمود هو ما تسعى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL)، التي ترأسها السيدة تيته، إلى كسره. فمنذ ثلاثة أشهر، كثّفت البعثة السياسية مشاوراتها في جميع أنحاء البلاد، مستمعة إلى الشهادات والشكاوى. كما شارك أكثر من 22,500 ليبي في استطلاع عبر الإنترنت أجرته البعثة.
وقد تباينت الردود بشأن الآلية المناسبة – سواء عبر انتخابات متزامنة، أو جمعية تأسيسية، أو اعتماد دستور قبل أي اقتراع – لكنها جميعًا عكست المطلب نفسه: إنهاء “الانتقالات بلا نهاية”، تجديد شرعية المؤسسات، ووضع حد للتدخلات الأجنبية
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق