جاري التحميل الآن
×

جامعة ابن طفيل كلية في يد العبث: من يوقف الإهانة الممنهجة لأساتذة القانون؟

جامعة ابن طفيل كلية في يد العبث: من يوقف الإهانة الممنهجة لأساتذة القانون؟

في الوقت الذي ترفع فيه الدول مستوى جامعاتها، وفي الوقت الذي يراهن فيه الوزير الميداوي على إدخال إصلاحات جوهرية يختار بعض جيوب المقاومة أن يرفعوا عدد الفضائح الإدارية والقضائية.

بمنطق المعاكسين لم تعد الجامعة فضاء للعلم، بل صارت مسرحًا للحسابات التافهة وسوء التدبير الفاحش.

هيئة التدريس… تلك التي يتغنّى المسؤولون بإحترامها، تعيش اليوم أقسى مراحل الإهانة، قرارات فوقية، ضغوطات بيداغوجية، وتعامل سلطوي يليق بزمن الإنضباط العسكري، وليس بحرم جامعي يُفترض أن يكون رمزًا للكرامة الفكرية.

بكلية القانون ابن طفيل في مشهد سريالي أصبح المفوض القضائي موظفًا دائمًا! مفوضون قضائيون يترددون على الكلية أكثر من الطلبة والأساتذة، قضايا هنا… دعاوى هناك…وكأن العميد بقراراته مغرم بالمحاكم أكثر من إغرامه بالبحث العلمي.

عميد بالنيابة يهوى القمع البيداغوجي… وتصفية الكفاءات لصالح تدبير فردي غامض ومشبوه.الاساتذة يُقصون من مراحل دقيقة مثل:

• انتقاء ملفات الدكتوراه
• الإشراف على المسار الأكاديمي
• تقييم الجدية العلمية

ثم يُستدعون فجأة في الشفوي فقط… وكأن دورهم ديكور علمي لإضفاء شرعية على قرارات مُسبقة.

أليس هذا انقلابًا على روح الجامعة؟ أليس ذلك إهانة صريحة للعلم ولمن يحمله؟

حين يصبح الأستاذ مجرد رقم عند السيد العميد بالنيابة وحين تدار الكلية بمنطق “نفّذ ثم ناقش”، وحين يصبح العلم مطيّة للسلطة بدل أن تكون السلطة خادمة للعلم…هكذا، يهدم الكلية لبنة لبنة و يسيء للجامعة و يعاكس منطق الوزير الاصلاحي.

وحسب شكايات توصلت بها جريدتنا المحترمة تعتبر أن الخلاف ليس خلافًا إداريًا عابرًا، بل نزيف مؤسسي يهدد أحد أهم صروح القانون في البلاد.

أساتذة القانون بجامعة ابن طفيل اليوم لا يطالبون امتيازات، بل يطالبون حقهم البسيط: الإحترام… ثم الإحترام… ثم الإحترام.

تدخل السيد الوزير ليس خيارًا، بل واجب وطني عاجل تفاعلا مع خطاب جلالة الملك الأخير حفظه الله.

في جامعة القانون… يُهان القانون، وفي حضرة العلم… يُقصى العلماء.

فهل من منقذ؟

أم علينا انتظار دفن آخر ما تبقى من هيبة الجامعة العمومية.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد