بتعليمات ملكية.. إعلان أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان “مناطق منكوبة” بسبب الفيضانات وبرنامج للمساعدة والدعم بقيمة 3 ملايير درهم
مرسول بريس . الرباط
في خطوة تعكس العناية المولوية السامية بأوضاع المواطنين المتضررين من الكوارث الطبيعية، صدرت تعليمات ملكية سامية تقضي بإعلان أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان مناطق منكوبة، وذلك على إثر الفيضانات القوية التي شهدتها هذه المناطق وخلفت خسائر مادية مهمة وأثرت بشكل مباشر على الساكنة والبنيات التحتية.
وقد تسببت التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها هذه الأقاليم في ارتفاع منسوب الأودية والأنهار، ما أدى إلى غمر عدد من الأحياء السكنية والمناطق الفلاحية، وانقطاع بعض المحاور الطرقية، فضلاً عن تضرر شبكات الماء والكهرباء والصرف الصحي. كما تكبد عدد من الفلاحين خسائر كبيرة نتيجة إتلاف المحاصيل الزراعية ونفوق الماشية، الأمر الذي انعكس سلباً على الأنشطة الاقتصادية المحلية.
وفي إطار الاستجابة السريعة والفعالة لهذه الأوضاع، تم إطلاق برنامج استثنائي للمساعدة والدعم بقيمة 3 ملايير درهم، يهدف إلى التخفيف من آثار الكارثة وإعادة تأهيل المناطق المتضررة في أقرب الآجال. ويرتكز هذا البرنامج على عدة محاور أساسية، من بينها:
1. الدعم المباشر للأسر المتضررة عبر تقديم مساعدات مالية لتعويض الخسائر التي لحقت بالمساكن والممتلكات، مع توفير حلول لإعادة الإيواء المؤقت عند الضرورة.
2. إعادة تأهيل البنيات التحتية المتضررة، بما في ذلك الطرق والقناطر وشبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل، لضمان عودة الحياة الطبيعية واستمرارية الخدمات الأساسية.
3. دعم القطاع الفلاحي من خلال تعويض الفلاحين المتضررين، وتوفير البذور والأعلاف، وإعادة تأهيل الأراضي الزراعية وشبكات الري.
4. تعزيز إجراءات الوقاية من خلال وضع خطط استعجالية لتقوية المنشآت المائية وتوسيع قنوات تصريف المياه، بهدف الحد من مخاطر الفيضانات مستقبلاً.
وقد عبأت السلطات المحلية والقطاعات الحكومية المعنية مختلف مواردها البشرية واللوجستية للتدخل الميداني، حيث تم تسخير فرق الإنقاذ والوقاية المدنية والقوات العمومية لإجلاء المتضررين وضمان سلامتهم، إضافة إلى توزيع مساعدات غذائية وأغطية ومواد أساسية على الأسر المتضررة.
ويعكس هذا القرار الملكي نهجاً قائماً على التضامن الوطني والتدخل الاستباقي لمواجهة تداعيات الكوارث الطبيعية، كما يؤكد الحرص الدائم على صون كرامة المواطنين وضمان أمنهم الاجتماعي والاقتصادي. ومن المنتظر أن يساهم برنامج الدعم في إعادة الاستقرار إلى هذه الأقاليم، وتسريع وتيرة التعافي، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المناخية مستقبلاً.
إن إعلان هذه الأقاليم مناطق منكوبة ليس فقط إجراءً قانونياً وإدارياً، بل هو رسالة قوية مفادها أن الدولة، بقيادة جلالة الملك، تضع المواطن في صلب أولوياتها، وتعمل على توفير كل الإمكانات لتجاوز الأزمات وتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق