قطر و الخطاب العدائي المكشوف ضد المغرب وسبات الحكومة والبرلمان.
بقلم الحاج المعطي
لنسمِّ الأشياء بمسمياتها، الكل يعلم أن ما تقوم به قناة الجزيرة تجاه المغرب لم يكن يوما يندرج ضمن المهنية ولا هو بتغطية إعلامية، بل خطاب عدائي متكرر يتجاوز حدود المهنية ويدخل في خانة الاستهداف السياسي الواضح.
المغرب لا يُستهدف صدفة، ولا بسبب “أخطاء تحريرية” معزولة، بل لأنه قوة صاعدة يفرض نفسه إقليميًا، وهو ما يبدو أنه لا يروق لدوائر معينة تُدار من خلالها هذه المنصة الإعلامية. لذلك يبدو أن نفس النمط يتكرر، تشويه، انتقاء، وتضليل—ثم صمت.
في قضية الوحدة الترابية، لم تخف الجزيرة انحيازها على مر السنين، التناول لم يكن يوما متوازنًا ولا حتى حذرًا، بل أصبح يفتح المجال بشكل متكرر لخطابات معادية، وكأن الأمر يتعلق بملف عادي، لا بقضية سيادية تمثل إجماع شعب بأكمله.
أما الفضيحة المهنية الأخيرة، المتعلقة بنشر تصريحات منسوبة لمسؤولين غينيين حول المغرب وكأس إفريقيا، ثم خروج هؤلاء لنفيها، فهي لحظة كاشفة معبرة عن كون القناة مستمرة في سقطاتها المهنية المتحكم فيها عن بعد و تنشر ما يخدم روايتها ثم تترك التكذيب يمر بهدوء في تضليل مقصود.
وبالعودة لقضية الصحفي عبد الصمد ناصر تزيد الصورة وضوحًا. عندما يتم إقصاء صحفي بسبب مواقف مرتبطة بالدفاع عن كرامة المغربيات، فإن الرسالة لا تحتاج تفسيرًا هناك سقف سياسي لا يُسمح بتجاوزه، حتى داخل مؤسسة تدّعي حرية التعبير، أمام هذا التراكم، لم يعد غضب المغاربة مبالغًا فيه، بل رد فعل طبيعي على استهداف مستمر وممنهج.
والسؤال الذي يُطرح اليوم بوضوح:
إلى متى يستمر هذا الخط العدائي؟
وما الذي يجعل منصة إعلامية تصر على وضع المغرب في موقع الخصم في كل مرة؟ وما الذي يجهله المغاربة حقيقة؟
الحقيقة التي لا يمكن القفز عليها هي أن الإعلام حين يتحول إلى أداة ضغط سياسي، فإنه يسقط—مهما حاول التجمّل بشعارات المهنية.
والمغرب، الذي يحقق تقدمه على الأرض، لا يمكن اختزاله في تقارير منحازة أو روايات مفبركة او عقد تاريخيّة لدى الآخر.
ما تقوم به الجزيرة ضد المغرب لم يعد يُقنع بازدواجية الخطاب لأنه ببساطة لم يعد يُخفي الهدف من وراء فعله.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق