جاري التحميل الآن
×

وجاء دور بوانو في المزايدة على الوطن (فيديو)

وجاء دور بوانو في المزايدة على الوطن (فيديو)

في القضايا المصيرية، الحاقدين فقط من يحولون المنابر السياسية إلى فضاءات للمزايدة على الدولة و الوطن . وما صدر عن رئيس فريق العدالة و التنمية خلال ندوة بمدينة الداخلة بالأقاليم الجنوبية، للمملكة حين قال إن بوليساريو الداخل رفضوا مقترح الدولة المغربية، لكنهم يقبلون بما يأتي به العدالة و التنمية لأنهم يثقون فيه، كلام بوانو يثير أكثر من علامة استفهام.

فإذا كانت قضية الصحراء تمثل قضية دولة بإجماع كل المغاربة، فما معنى أن يقدم مسؤول حزبي نفسه وكأنه يملك ما لا تملكه الدولة؟ وهل أصبح الحزب بديلاً عن المؤسسات الوطنية، أم أن الأمر لا يعدو أن يكون محاولة لصناعة بطولة سياسية على حساب المصلحة العليا للبلاد؟

مثل هذه التصريحات لا تعكس قوة الحزب و لا دعاء بوانو بقدر ما تعكس نزعة إلى تضخيم الذات، وتوحي بأن صاحبها يضع تنظيمه السياسي في مرتبة أعلى من منطق الدولة ومؤسساتها. وهذا خطاب غير مسؤول، لأن ملف الصحراء ليس ساحة للتنافس الحزبي، بل قضية سيادية يقودها المغرب بمؤسساته تحت قيادة جلالة الملك.

إن الأحزاب الوطنية مطالبة بدعم الموقف الرسمي للدولة، لا بتسويق نفسها باعتبارها صاحبة الثقة أو صاحبة الحل. فحين يبدأ السياسي في المزايدة على الدولة، فإنه لا يخدم الوطن، بل يضعف صورة الجبهة الداخلية ويمنح خصوم المغرب مادة مجانية لاستغلالها.

في القضايا الوطنية الكبرى، يبقى الوطن أكبر منك بألوانك و اكبر من حزبك الذي لا تمثيلية له إلا بما يقاس به أما الدولة فهي أسمى من كل الحسابات السياسية الضيقة.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد