الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية في جنوب القارة الإفريقية بسبب الجفاف.
تواجه منطقة جنوب القارة الإفريقية كارثة إنسانية محققة نتيجة موجة جفاف غير مسبوقة، وعلاقة بالموضوع حذر برنامج الأغذية العالمي هذا الثلاثاء من أن ملايين الأشخاص باتوا يواجهون خطر المجاعة بسبب الجفاف الذي إجتاح المنطقة، أمام نقص حاد في التمويل المطلوب للتصدي لهذا الوضع المتفاقم.
وفي الأشهر الأخيرة، أعلنت خمس دول في جنوب القارة الإفريقية هي: ليسوتو، ملاوي، ناميبيا، زامبيا، وزيمبابوي حالة “الكارثة الوطنية” بعد أن أدى الجفاف إلى أضرار جسيمة بالمحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية، مهددا حياة ملايين الأفارقة. بحيث لم تسلم كذلك حتى دول مثل أنغولا والموزمبيق من آثار الجفاف.
وخلال تصريح صحافي، قام برنامج الأغذية العالمي بإطلاق نداء عاجل قصد توفير مساعدات مالية تُقدر بـ 369 مليون دولار لتغطية الإحتياجات الإنسانية الضرورية للمنطقة حتى نهاية الموسم الفلاحي القادم المتوقع في مارس أو أبريل 2025. لكن البرنامج لم يتلق سوى خمس المبلغ المطلوب، مما قد يؤدي إلى كارثة إنسانية موسعة ذلك.
وأضاف تومسون فيري، الناطق باسم برنامج الأغذية العالمي، “إن الأزمة الناجمة عن ظاهرة إلنينيو المناخية قد تتحول إلى واحدة من أسوأ الأزمات التي شهدتها المنطقة منذ قرن، ما لم تتخذ خطوات عاجلة لتمويل المساعدات الضرورية”.
وتجدر الإشارة أنه في تقرير سابق، القائمة بأعمال المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي في إفريقيا الجنوبية، أن الجفاف قضى على 70% من المحاصيل في زامبيا و80% في زيمبابوي، مما يهدد الأمن الغذائي للملايين.
وأفادت إلى أن هذا الجفاف هو الأسوأ الذي شهدته المنطقة خلال العقود الأخيرة، ويؤدي إلى نقص كبير في إنتاج الطاقة الكهرومائية، مما ساهم في تأزم الوضع في بعض البلدان مثل زامبيا بحيث عرفت إنقطاعا للتيار الكهربائي لمدة تصل إلى 21 ساعة يوميًا.
هذا الأمر دفع زيمبابوي وناميبيا إلى التفكير في بعض تدابير الصعبة، قد تؤدي الى التخلي عن مئات الحيوانات البرية قد تشمل الفيلة لتخفيف الضغط على الموارد المائية المحدودة. كما أن آثار الجفاف لا تقتصر على البشر فقط، بل تهدد أيضًا التنوع البيئي في المنطقة.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق