جاري التحميل الآن
×

مهنيو الصيد البحري يحذرون: صيد “السردين” الصغير يهدد الثروة السمكية في أكادير ويطالبون بتشديد الرقابة.

مهنيو الصيد البحري يحذرون: صيد “السردين” الصغير يهدد الثروة السمكية في أكادير ويطالبون بتشديد الرقابة.

نبه عدد من مهنيي الصيد بميناء أكادير إلى تفريغ كميات كبيرة من الأسماك صغيرة الحجم، بما في ذلك أسماك مليئة بالبيض، ما يدل على أن الصيد يتم في فترة التوالد.

ويشكل هذا الأمر تهديداً مباشرا للتوازن البيئي البحري، حيث تتزامن عمليات الصيد الحالية مع فترة تكاثر الأسماك، والتي تمتد بشكل خاص خلال شهري نوفمبر وديسمبر. هذه الممارسات العشوائية في الصيد قد تؤدي إلى تدهور المخزون السمكي بشكل كبير، وتلحق ضررا كبيرا بالثروة السمكية التي تعتبر موردا إقتصادياً هاما للعديد من الأسر والمهنيين العاملين في هذا القطاع.

ويطالب مهنيون في قطاع الصيد البحري الجهات المعنية بضرورة تمديد فترة الراحة البيولوجية للأسماك، بحيث تتضمن شهري نوفمبر وديسمبر بدلا من أن تبدأ في يناير كما هو معمول به حاليا. ويعتبر هؤلاء أن فرض قيود أكثر صرامة خلال موسم التوالد سيكون من شأنه حماية الثروة السمكية والسماح للأسماك بالنمو والتكاثر، وبالتالي ضمان إستدامة أرزاقهم.

إضافة إلى ذلك، يوصي المهنيون بتشديد الرقابة على صيد الأسماك السطحية مثل “السردين” منذ بداية شهر أكتوبر، وذلك للحد من استنزاف الأرصدة السمكية التي تعاني أصلا من التغيرات المناخية والصيد الجائر. ويرى البعض أن التدخل الصارم من طرف السلطات المختصة، إلى جانب توعية الصيادين بأهمية المحافظة على هذه الثروة، قد يسهم في تقليل ممارسات الصيد غير المستدام.

وفي ضوء هذه التحذيرات، أصبحت المسألة ملحة بالنسبة إلى الجهات الحكومية والمؤسسات البيئية في المغرب، حيث أن تأمين توازن بيئي وضمان إستدامة الثروة السمكية يتطلب إجراءات صارمة ومستدامة لحماية هذه الموارد البحرية. ويبقى التساؤل مفتوحا حول ما إذا كانت التدابير الحالية كافية لمواجهة هذا التحدي، أم أن هناك حاجة إلى تدخل أعمق وأكثر شمولية لتأمين مستقبل قطاع الصيد البحري.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد