موظفون أمام القضاء في قضية أسماك غير المصرح بها في العيون.
توبع موظفين اثنين يعملان في المكتب الوطني للصيد البحري في العيون لدى المحكمة الابتدائية بالعيون بقرار من النيابة العامة وذلك على إثر حجز عناصر الدرك الملكي بمركز فم الواد شحنة كبيرة من الأسماك غير المصرح بها على متن شاحنة كانت في طريقها للتسويق في السوق السوداء.
وأكدت مصادرنا أن الموظفين تم استدعائهم الاثنين الجاري إضافة إلى سائق الشاحنة المحجوزة وربان المركب الذي اصطاد هذه الأسماك، للمثول أمام المحكمة في جلسة محاكمة تحدد تاريخها في 17 دجنبر الجاري. وتتابع النيابة العامة في هذه القضية الجنحية التلبسية، الموظفين حيث يتهم الأول بصنع وثيقة تحتوي على معلومات غير صحيحة عن علم، بينما يتهم الثاني بتغيير معطيات في النظام الإلكتروني عن طريق الاحتيال. أما سائق الشاحنة فيتابع بتجاوز الوزن الإجمالي المسموح به بأكثر من 40 في المائة، في حين يُتهم ربان المركب بعدم التصريح بالأسماك المصطادة لدى مندوبية الصيد.
تعود تفاصيل القضية إلى شهر شتنبر الماضي، حيث حجزت عناصر تابعة للدرك الملكي بمركز فم الواد من حجز شاحنة محملة بكميات كبيرة من الأسماك غير المصرح بها. وبعد مراقبة الحمولة، تبين أن الشاحنة تحتوي على أكثر من 300 صندوق من الأسماك، منها حوالي 100 صندوق مصرح به، بينما البقية لم يتم التصريح بها لدى سلطات الميناء. وقد اكتشف المراقبون أن 204 صناديق من الأسماك الثمينة لم تكن مصرحا بها ولم تحمل أي وثائق رسمية، ومنها 106 صناديق من القيمرون، و56 صندوقًا من أسماك “لويزي”، و42 صندوقًا من أسماك “البوقا”.
وفي إطار تعميق البحث استدعت عناصر الدرك الملكي الموظفين المعنيين للتحقيق معهم بشأن الشحنة المحجوزة، كونهم كانوا في المداومة أثناء خروج الشاحنة من الميناء. وقد تم الاستماع إليهم طوال الليل، قبل أن يتم الإفراج عنهم إلى حين استدعائهم للمحاكمة. أثار هذا التحقيق غضب بعض زملائهم الذين اعتبروا أن التحقيق استمر لفترة طويلة وأن التهم الموجهة لهم ثقيلة. من جهتها، أكدت النقابة أن الموظفين قاموا بعملهم المعتاد وفق الإمكانيات المتاحة، وأوضحت أن مسؤولياتهم لا تشمل مراقبة الشاحنات داخل الميناء أو أثناء خروجها.
هذا وتجدر الإشارة أن والي العيون سبق له أن أصدر قرارًا عامليا رقم 809 بتاريخ 22 دجنبر الماضي، مفاده إحداث لجنة محلية مشتركة لمراقبة تدبير وتسويق الموارد البحرية بميناء المرسى في إقليم العيون. هذه اللجنة تضم ممثلين عن مختلف الجهات بما في ذلك الولاية والأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة، بالإضافة إلى المكتب الوطني للصيد البحري والوكالة الوطنية للموانئ والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية. وتعمل هذه اللجنة على مراقبة ط تفريغ الأسماك وبيعها في سوق السمك ومراقبة القوانين والأنظمة المتعلقة بالصيد البحري والسلامة الصحية.
مشاركة المحتوى:


إرسال التعليق