“العمق المغربي” تجر بنكيران إلى القضاء بعد تصريحاته المسيئة للزميل خالد فاتيحي.
شرعت جريدة “العمق المغربي” في اتخاذ قرارها القانوني ضد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، عبد الإله ابن كيران، على خلفية تصريحاته المسيئة بحق خالد فاتيحي، رئيس تحرير الجريدة، بعد حوار أجراه مؤخراً مع إدريس الأزمي، رئيس المجلس الوطني للحزب.
هذا وقد وصف ابن كيران الصحافي بـكونه “المأجور” وأطلق عليه وصف “برهوش” و”قليل الأدب”، مما أثار موجة من الاستنكار والغضب لدى الحسم الإعلامي.
في إجتماع عاجل عقدته إدارة الجريدة يوم الاثنين 23 دجنبر الجاري، شددت “العمق المغربي” على تضامنها المطلق مع رئيس تحريرها، واعتبرت أن هذه الإتهامات شكل إساءة مباشرة للكرامة الإنسانية وتخالف أبسط المبادئ الأخلاقية والسياسية. وأوضحت الجريدة أن الحوار الذي أثار الجدل كان ملتزما بقواعد المهنية والحياد التي تميزت بها كافة حلقات برنامجها، حيث كان الضيوف في حلقات سابقة يشملون شخصيات رفيعة مثل الناطق الرسمي باسم الحكومة.
وأصدرت الجريدة بيانا رسميا تؤكد فيه اتخاذها الإجراءات القانونية اللازمة ضد التصريحات الخطيرة التي أطلقها ابن كيران خلال لقاء حزبي في فاس، والذي بث عبر منصات التواصل الاجتماعي. كما بينت أن هذه التصريحات ألحقَت ضررا نفسيًا ومعنويا كبيرا بالزميل خالد فاتيحي وعائلته.
كما نوهت الجريدة بحملة التضامن الواسعة التي أبدتها الأوساط الصحافية المغربية مع فاتيحي، معتبرة ذلك بمثابة تأكيد على الإلتزام الجماعي بالدفاع عن كرامة الصحافيين في مواجهة أي هجوم أو تشهير. وأعلنت الجريدة عن مقاطعتها لأنشطة عبد الإله ابن كيران، في انتظار أن يظهر حزب العدالة والتنمية قيادة سياسية تلتزم بالمبادئ الأخلاقية والمسؤولية. وأكدت الجريدة أنها ستواصل التعامل مع الحزب بموضوعية ومهنية، مع التقدير لرحابة صدر إدريس الأزمي خلال الحوار الذي أثار الجدل.
وفي ختام بيانها، أكدت الجريدة تمسكها برسالتها الإعلامية، مشددة على حقها في الوصول إلى المعلومة كما ينص على ذلك الدستور المغربي، ووفاءها بقيم المهنية وحرية الصحافة، مهما كانت التحديات أو محاولات النيل من كرامة الصحافيين.
من جانبه، اعتذر عبد الإله ابن كيران علنًا لخالد فاتيحي عبر تدوينة نشرها على صفحته الرسمية في “فيسبوك”، حيث أكد أن انتقاده للحوار كان ناتجًا عن غضبه من الطريقة التي أدار بها فاتيحي الحوار مع الأزمي. وأشار إلى أنه تجاوز الحدود في انتقاده واصفًا الصحافي بأوصاف غير لائقة. ورغم استمراره في انتقاد طريقة إدارة الحوار، فإنه قدم اعتذاره عن وصف فاتيحي بـ “البرهوش” واتهامه بـ “المأجور”.
مشاركة المحتوى:


إرسال التعليق