المحكمة الإدارية بوجدة تحكم لصالح الإتحاد الإشتراكي.
صراع سياسي ذاك الذي تنتظره جماعة بوعرك بعد أن قضت المحكمة الإدارية بوجدة، اليوم الخميس 13 فبراير 2025، بعزل عضوين بارزين من مجلسها، في قرار يأتي ليزيد من الشذب والجدب الذي كان داخل المجلس الجماعي.
هذا وقد استهدف النائب الأول للرئيس، بومدين مسكوض، والنائبة السادسة، سميرة عوجة، و الذي جاء بناءا على دعوى رفعها الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، بدعوى خروجهما عن خط الحزب ومخالفتهما توجيهاته.
قرار العزل هذا كان متوقعا بالنظر إلى التوتر الذي طبع علاقة العضوين بحزبهما، إذ تم اتهامهما بالتصويت ضد مقررات التحالف الرباعي الذي يضم الاتحاد الاشتراكي والأصالة والمعاصرة والاستقلال والعدالة والتنمية، بالإضافة إلى مواقفهما داخل المجلس، وأبرزها إقالة عضوين من لجنة المالية ينتميان للحزب ورفض التصويت على برنامج عمل الجماعة ومشروع الميزانية السنوية. هذه التحركات دفعت الإتحاد الاشتراكي في شخص كاتبه الأول لشكر إلى اللجوء للقضاء، في خطوة أراد من خلالها فرض الإنضباط الحزبي وإعادة ترتيب أوراق تحالفاته داخل المجلس.
ورغم أن الحكم قد يعيد نوعًا من التوازن للتحالف داخل المجلس، إلا أن تأثيره السياسي يتجاوز حدود جماعة بوعرك، إذ يعكس حجم الصراعات الداخلية التي تشهدها الأحزاب في تدبير المجالس الجماعية، كما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة التحالفات المحلية على الصمود أمام الإنشقاقات والتمردات الفردية. في ظل هذا الوضع، يبقى مجلس بوعرك أمام مرحلة جديدة قد تحمل تغييرات أخرى، في انتظار ردود الفعل والتطورات القادمة داخل المشهد السياسي المحلي.
مشاركة المحتوى:


إرسال التعليق