جاري التحميل الآن
×

تباين بين الإرتفاع والإنخفاض.. مؤشرات مالية تكشف توجهات الإقتصاد الوطني؟

تباين بين الإرتفاع والإنخفاض.. مؤشرات مالية تكشف توجهات الإقتصاد الوطني؟

كشفت الخزينة العامة للمملكة سنة 2025 عن مؤشرات مالية متباينة، حيث عرفت المداخيل الجمركية الصافية تصاعدا طفيفا بنسبة 1.7 في المائة لتصل إلى 7.889 مليار درهم عند نهاية يناير، مستفيدة من زيادة العائدات الضريبية على الواردات، في حين عرفت بعض الرسوم الأخرى، خاصة تلك المفروضة على المنتجات الطاقية، تراجعا واضحا. الأرقام الرسمية، التي نشرت في التقرير الشهري للخزينة، أكدت أن هذه المداخيل تشمل الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة وضريبة الإستهلاك الداخلي، مع الأخذ في الإعتبار الإعفاءات والخصومات الضريبية التي بلغت 3 ملايين درهم خلال الفترة ذاتها.

ورغم هذا التحسن، فإن بعض الضرائب عرفت تراجعات واصحة، أبرزها المداخيل الصافية للرسوم الجمركية، التي انخفضت بـ15.1 في المائة لتصل إلى 1.463 مليار درهم مقارنة بالسنة الماضية، وهو مؤشر يعكس ربما تراجعًا في وتيرة الإستيراد أو تغييرات في السياسة الضريبية. في المقابل، تصاعدت مداخيل الضريبة على القيمة المضافة على الواردات بنسبة 8.9 في المائة لتبلغ 4.772 مليار درهم، نتيجة زيادة الضريبة على المنتجات غير الطاقية التي سجلت ارتفاعا بنسبة 13.6 في المائة، في حين عرفت الضريبة على المنتجات الطاقية تراجعا كبيرا بنسبة 9.3 في المائة.

أما ضرائب الإستهلاك الداخلي للمنتجات الطاقية، فقد بلغت 1.664 مليار درهم، وهو رقم مستقر مقارنة بالسنة الماضية، مع تراجع صغير بنسبة 0.1 في المائة، ما يعكس ربما استقرار أسعار المحروقات أو تراجعا في استهلاكها. ورغم أن إجمالي إيرادات الدولة من الجمارك والضرائب المرتبطة بها ارتفع إلى 7.9 مليار درهم، فإن هذه الأرقام تكشف عن تحولات اقتصادية مهمة قد تؤثر على التوازنات المالية في الأشهر المقبلة، خاصة في ظل استمرار تقلبات الأسواق العالمية وتأثيرها على التجارة والطاقة.

وفي ظل هذه الأرقام، يتضح أن المالية العمومية المغربية تدخل عام 2025 بآفاق متباينة، بين ارتفاع مداخيل بعض الضرائب واستمرار الضغوط على أخرى، ما يطرح تساؤلات حول التوجهات الإقتصادية المقبلة وتأثيرها على الميزانية العامة والإستثمار الداخلي.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد