جاري التحميل الآن
×

البك الدولي: البطالة أكبر أزمة تهدد إستقرار المغرب الإقتصادي والإجتماعي.

البك الدولي: البطالة أكبر أزمة تهدد إستقرار المغرب الإقتصادي والإجتماعي.

أعلن البنك الدولي مؤخراً عن الخطر الذي يهدد سوق العمل في المغرب، ليكون بمثابة ناقوس خطر بعد تصاعد معدلات البطالة إلى أكثر من 13%، وهو ما يشكل رقما غير مسبوق في تاريخ المملكة. وهذه الزيادة في البطالة ليست فقط نتيجة للتحديات الاقتصادية الحالية، بل تكمن الأزمة في عدم قدرة الحكومة على إيجاد حلول لأزمة التشغيل، رغم أن الاقتصاد المغربي يعتبر من بين الأسرع نموا في منطقة “مينا”، ويعتمد على التطورات الإيجابية التي شهدها في السنوات الأخيرة.

ورغم التوقعات الإقتصادية الإيجابية للمغرب من قبل المؤسسات الدولية، والتي تتنبأ بتحكمه في التضخم، فإن البطالة تظل مشكلة كبيرة. ففي الوقت الذي يتم فيه تسجيل تحسن طفيف في سوق العمل في المدن، لا تزال معدلات خلق الوظائف تتعثر في مواجهة الزيادة الهائلة في عدد السكان العاملين. من جهة أخرى، يلاحظ أن الإصلاحات الهيكلية التي بدأها المغرب منذ أكثر من عقد من الزمن لم تحقق نتائج كافية لمواكبة هذه التحديات.

ورغم توقعات البنك الدولي التي تشير إلى ارتفاع معدل النمو الكلي إلى 3.6% في عام 2025، فإن الآثار الإيجابية للزراعة نتيجة للأمطار الأخيرة لن تسهم بشكل كبير في تقليص البطالة. كما أن حكومة أخنوش، التي تقضي سنتها الأخيرة في الحكم، تجد نفسها في مواجهة واقع يصعب تغييره، مع ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل وقلة فرص التوظيف، مما يعكس فشل الحكومة في تحسين سوق العمل.

آخر تقرير للبنك الدولي عن المغرب أظهر بعض المؤشرات الإيجابية، مثل النمو غير الفلاحي في الصناعات الوطنية، إلا أن هذا النمو لم يكن كافيًا لمواجهة أزمة البطالة. ووسط هذه الظروف، تبقى مشاريع كبيرة مثل كأس العالم 2030 وكأس إفريقيا 2025 مجرد أمل بعيد في تحسين الوضع. وفي الوقت الذي تدعي فيه الحكومة أنها “اجتماعية”، فإن فشلها في مواجهة هذه التحديات يظل بارزًا، مما يتطلب استجابة سريعة لتصحيح مسار سوق العمل، وتكثيف الجهود لتنفيذ إصلاحات هيكلية جادة، لا سيما فيما يتعلق بتشريعات العمل.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد