تحذيرات علمية ترجئ انطلاق الموسم الصيفي لصيد الأخطبوط.
اتخدت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات قرارا بتأجيل انطلاق الموسم الصيفي لصيد الأخطبوط إلى نهاية شهر يونيو وذلك بعد أعلنت عن قرار السابق يسمح للصيادين بصيد هذا المنتوج البحري في فاتح الشهر ذاته، ورغم أن القرار جاء متأخرا فإنه لم يشكل مفاجأة لمهنيي القطاع الذين يتابعون بقلق التحذيرات المتتالية التي أصدرها عن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، والذي أوصى في تقريره الأخير الصادر قبل أسبوع يومه 22 ماي 2025 بتأجيل انطلاق الموسم، بحيث كشف عن عدم تعافي المصايد الجنوبية للمملكة من آثار الاستغلال المكثف، وكذا ظهور أعداد كبيرة من صغار الأخطبوط في المنطقة، مما يؤكد أنها في طور التوالد، وهو ما يحتم أخلاقيا وبيئيا توقيف أي نشاط صيد قد يدمر هذه الثروة البحرية.
هذا البلاغ الوزاري الصادر بتاريخ 28 ماي والمعدل للقرار الذي تم إصداره 28 مارس يسعى إلى تمديد توقف نشاط صيد الأخطبوط على طول السواحل الوطنية إلى غاية منتصف ليل 30 يونيو، والذي يهم أيضا تشديد المنع على أنشطة الصيد عن طريق بالجر من سواحل سيدي الغازي إلى الكويرة، وإخراج جميع مراكب هذا النوع من الصيد من المنطقة خلال مدة التوقف، كما تم تجديد التأكيد على حظر الصيد الدائم في مناطق بحرية حساسة وفق إحداثيات معروفة لدى المهنيين، وأوضحت الوزارة أن كل التدابير الأخرى المتعلقة بالمراقبة تبقى سارية، حيث ستتم مضاعفة عمليات الرصد والتفتيش لمنع أي خرق، مع التهديد باتخاذ إجراءات زجرية قد تصل إلى تجميد أو سحب رخص الصيد.
التوقيف أيضا هم سمك الحبار حيث تقرر بدوره تمديد فترة توقف صيده من طرف القوارب التقليدية جنوب سيدي الغازي إلى نهاية يونيو أيضا ، وخلال هذه المرحلة الانتقالية، تم تحديد قواعد دقيقة لاستمرار بعض أنشطة الصيد الأخرى، حيث يسمح لسفن أعالي البحار بالتحرك داخل مناطق معينة دون استهداف الأخطبوط، كما يمكن لقوارب الصيد التقليدي العمل في نقاطها المرخصة شريطة تجنب الأخطبوط والحبار وعدم استعمال أدوات كـ”الغراف” و”الكراشة”، حتى تتحقق استدامة الموارد البحرية.
مشاركة المحتوى:


إرسال التعليق