نواكشوط: بعثة طبية مغربية تفعل التعاون جنوب-جنوب بين المغرب وموريتانيا.
في إطار تعميق الروابط الصحية والتكامل الطبي بين المملكة المغربية و موريتانيا، وصل فريق طبي مغربي إلى العاصمة نواكشوط يومي الجمعة والسبت قصد تنفيذ مجموعة من العمليات الجراحية الدقيقة وتشمل هذه العمليات تخصصات الكبد والبنكرياس سيتم إجرائها داخل المستشفى الوطني الموريتاني، في عملية إنسانية وتقنية والتي تشكل استمرارا لاتفاقية التعاون تم توقيعها في مارس الماضي بين المستشفى الوطني الموريتاني والمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط.
وضمت هذه البعثة الطبية جراحين مرموقين وأطقما طبية متعددة التخصصات ، ويأتي هذا الحضور المغربي أيضا من تقاسم الخبرات عبر محاضرات وتكوينات لفائدة الأطر الطبية الموريتانية. وبذلك تشكل هذه المهمة الطبية امتداد لمشروع مستدام ينبني على نقل المعرفة والتكوين المستمر.
هذا وقد صرح رئيس البعثة المغربية للبروفيسور إبراهيم الأحمدي، المتخصص في الإنعاش والتخدير بالمعهد الوطني للأنكولوجيا، أن هدف الاتفاقية يتجاوز إنجاز العمليات الجراحية إلى بناء جسر من الخبرة الطبية المشتركة، وذلك من خلال دعم التكوين وتأهيل الكفاءات الصحية الموريتانية في عدة مجالات.
أما المدير العام لمستشفى نواكشوط الشريف ولد جدو ميني فقد نوه بكون البعثة المغربية التي تضم أسماء بارزة معروفة على المستوى الدولي حيث تشكل هذه المبادرة تجسيد ملموس لروح التوأمة والتعاون جنوب-جنوب، لضيف كذلك بكون الخطوة هي تدخل في إطار برنامج عمل سنوي لتفعيل الشراكة بين هذين المؤسستين الطبيتين.
وتشمل برنامج الشراكة أيضا حضور أطباء موريتانيين إلى المغرب للاستفادة من الخبرة الطويلة والمتقدمة التي راكمها المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا.
وتجدر الإشارة أن هذه المبادرة ليست الأولى من نوعها بعد فريق طبي مغربي أجرى عدة عمليات جراحية معقدة في مجال المسالك البولية والكلي بنفس المستشفى فبراير الماضي اضافة إلى حملة طبية متعددة التخصصات في مدينة “أطار” في إطار مشروع للتوأمة يجمع بلدية أطار وجماعة مراكش، بدعم من جمعية “صفوف الشرف” ومنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة بإفريقيا التي تتخذ من الرباط مقرا رسميا لها، في إشارة واضحة على أن الدبلوماسية الصحية المغربية تواصل ترسيخ حضورها كقوة ناعمة تعزز شراكاتها الإقليمية.
مشاركة المحتوى:


إرسال التعليق