الأمير مولاي رشيد في مقدمة مشيعي الراحل عبد الحق المريني.
في جو مهيب ودعت عاصمة المملكة الرباط عصر اليوم أحد رجال الدولة الكبار، إنه الدكتور عبد الحق المريني، مؤرخ المملكة والناطق الرسمي باسم القصر الملكي.
الجنازة عرفت حضور الأمير مولاي رشيد وعدد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية، إلى جانب أفراد أسرة الفقيد وذويه ومحبيه الذين احتشدوا بمقبرة الشهداء في وداعهم الأخير لشخصية وطنية كبيرة طبعت التاريخ الرسمي للمملكة طيلة نصف قرن.
هذا وقد أقيمت صلاة الجنازة على الفقيد بمسجد الشهداء، ليتم نقل جثمان الفقيد إلى مرقده الأخير بمقبرة الشهداء ليوارى الثرى على أصوات تتلوا آيات بينات من الذكر الحكيم، وبعد ذلك ورفعت أيادي الدعاء له بالمغفرة والرحمة، وأن يسكن الله الفقيد فسيح جناته، كما قام الحاضرون بالدعاء لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله بالدعاء بطول العمر، وبالصحة والعافية، لولي عهده الأمير مولاي الحسن، ولأخيه الأمير مولاي رشيد، ولكافة أفراد الأسرة الملكية.
هذا وقد خص جلالة الملك محمد السادس نصره الله أسرة الفقيد ببرقية عزاء ، ومواسيا في هذا الفقد الجلل، ومذكرا بقيمة عبد الحق المريني، الذي عرف بحبه للعلم و وفائه الصادق للعرش العلوي المجيد ، كما أشادت البرقية برصيده الثقافي الوازن الذي أغنى به الخزانة المغربية.
الرسالة الملكية أشادت بمقام رجل نذر حياته لخدمة الدولة المغربية، عبر التأريخ الدقيق لحقبها وتفاصيلها، والمرافعة الدؤوبة عن ثوابتها ومقدساتها.
السيد عبد الحق المريني، توفي عن عمر يناهز 91 سنة، ليقفد المغرب بفقدانه مؤرخ رسميا، و أحد الوجوه البارزة في الثقافة والفكرية، رحل رجل عرف بالهدوء والحكمة ، الأمر الذي خلق من هذه للحظة لحظة من لحظات الإجماع الوطني على تكريم شخصية التي اختارت العطاء بدون والوفاء لثوابت المملكة.
مشاركة المحتوى:


إرسال التعليق