جاري التحميل الآن
×

الصراعات بالوكالة تعصف بالغرب الأفريقي.

الصراعات بالوكالة تعصف بالغرب الأفريقي.

تُعد الهجمات المتكررة التي تشهدها بوركينا فاسو امتدادًا لبنية صراع مركّبة تهيمن على فضاء غرب إفريقيا، حيث تتقاطع ديناميات محلية وإقليمية ودولية في إنتاج حالة مزمنة من عدم الاستقرار. فالتمدد المتسارع للتنظيمات الجهادية، سواء تلك المبايعة لتنظيم «داعش» أو المرتبطة بـ«القاعدة»، يجد تفسيره في في المرحلة الانتقالية للدول الساحلية، و محاولاتها الجادة في بسط سيادتها الفعلية على المناطق البعيدة، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية غير مستقرة التي تُنتج بيئات خصبة لتجنيد العناصر المحلية.

فخلال اليومين الأخيرين قُتل سبعة ضباط شرطة وجندي خلال سلسلة هجمات متطرفة قرب بلدة فادا نغورما، شرقي البلاد، على مقربة من النيجر، وفقًا لمصادر أمنية ومحلية. وصرح أحد السكان: “شنّ إرهابيون هجومًا على مركز شرطة الجامعة” في فادا نغورما، الواقعة على الأطراف الشمالية للبلدة، في منطقة حدودية مع النيجر، مشيرًا إلى “سقوط قتلى وأضرار مادية”.

ووفقًا لمصدر أمني محلي، وقع هجوم ثانٍ استهدف موقعًا للجيش قرب بولسا، في وسط البلاد. وذكر المصدر أن جنديًا قُتل، وأُسر اثنان من “متطوعين للدفاع عن الوطن” أي مساعدين مدنيين للجيش). ونشرت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين مقطع فيديو يُظهر المتطوعَين مسجونَين في كوخ، داعيةً السلطات العسكرية، باللغة المحلية، إلى “العمل على إطلاق سراحهما”. “وبعد ثلاثة أيام، هاجم الإرهابيون مرة أخرى الحرم الجامعي” في فادا نغورما، “وهذه المرة تسببوا في أضرار للمباني”، حسبما قال طالب محلي، مؤكداً أيضاً وقوع الهجوم في 30 يونيو.

و تندرج هذه الهجمات في سياق أوسع من التوترات والصراعات التي تعصف بمنطقة غرب إفريقيا، حيث تشهد عدة دول — مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو — تمددًا متصاعدًا للجماعات التكفيرية المرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، في ظل بناءة مؤسسات الدولة وصعوبة السيطرة على المناطق الريفية الشاسعة. وقد أدى هذا الوضع إلى نزوح ملايين المدنيين، وتفاقم الأزمات الإنسانية، في الوقت الذي تتراجع فيه فعالية العمليات العسكرية الوطنية والإقليمية، بعد الثورات، التي طبيعي ان تؤدي حالة عدم الاستقرار.

ويحذر خبراء مرسول بريس من أن تتحول منطقة الساحل وغرب إفريقيا إلى بؤرة صراع مستدام، ما لم تُعالج جذور التهميش والفقر التي تغذي التطرف.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد