10 آلاف درهم للتسجيل بالدكتوراه ابتزاز أكاديمي مرفوض وجريمة بحق الدستور والعلم.
بقلم: الحارثي
في الوقت الذي تراهن فيه الدول المتقدمة على البحث العلمي لبناء مستقبلها، يواجه الموظف و المستخدم الراغب في استكمال دراسته العليا عراقيل مقصودة، تُحوله من باحث علم إلى ضحية ابتزاز إداري فجّ. فقد تحوّل التسجيل في الدكتوراه إلى سوق سوداء، تُباع فيه الفرص الأكاديمية مقابل مبالغ مالية أو خدمات غير قانونية. وهذه الممارسة غير الصحية لا تمثل فقط انحرافًا خطيرًا بل سقوطًا أخلاقيًا لمؤسسات يفترض أن تكون نموذجًا للنزاهة.
أن يطلب من الموظفين والمستخدمين مبلغ 10 آلاف درهم للتسجيل هو خرق فاضح للدستور و لا يمكن وصف الأمر إلا بأنه اعتداء على الدستور الذي يكفل تكافؤ الفرص لجميع المواطنين دون تمييز و الحق في التعليم والبحث العلمي كحق أصيل بالإضافة إلى الترقي العلمي على أساس الكفاءة لا على أساس “الدفع”.
فأي شرف علمي هذا الذي يُباع ويُشترى مغلفا، هي ضربة أخرى قاتلة للجامعة والبحث العلمي فهذه الظاهرة تُدمّر ما تبقى من سمعة الجامعة، لأنها:
1. تشرعن المحسوبية والزبونية.
2. تُقصي العقول الجادة وتفسح المجال لغير الأكفّاء.
3. تحوّل العلم إلى سلعة رخيصة تُباع في الخفاء.
4. تُولِّد جيلاً من الشهادات بلا قيمة ولا احترام.
فأي علم نرجو من منظومة تُهين الباحث وتبتزه منذ أول خطوة في طريقه الأكاديمي؟
فلا يحق لأحد أن يمنع مواطنًا من العلم… ولا أن يحوّل طموحه العلمي إلى صفقة باطلة!
مشاركة المحتوى:


إرسال التعليق