السنغال التائهة… سقوط جديد يكشف حجم الأزمة
بقلم عبد الرزاق الحارثي
تلقى المنتخب السنغالي هزيمة جديدة أمام النرويج بثلاثة أهداف مقابل هدفين، لكن النتيجة وحدها لا تعكس حقيقة ما جرى فوق أرضية الملعب. فبعيداً عن فارق الهدف الواحد، كشفت المباراة حجم التخبط الذي يعيشه منتخب فقد الكثير من بريقه وأصبح عاجزاً عن إقناع جماهيره بأنه لا يزال من بين كبار القارة الإفريقية.
السنغال دخلت المباراة وهي مطالبة برد الاعتبار بعد بدايتها المتعثرة، لكنها خرجت بصورة تؤكد أن الأزمة أعمق بكثير من مجرد خسارة عابرة. دفاع مرتبك، أخطاء متكررة، ومساحات شاسعة تُمنح للمنافس وكأن الفريق يلعب بلا تنظيم أو هوية واضحة. أما النرويج، فقد بدت أكثر انسجاماً وشراسة، واستغلت نقاط ضعف منافسها لتحصد فوزاً مستحقاً.
المنتخب السنغالي ظهر تائهاً بين الرغبة في الهجوم والعجز عن حماية مناطقه الخلفية. لا شخصية واضحة، ولا رد فعل يعكس قيمة الأسماء الموجودة داخل التشكيلة. وحتى عندما سجل هدفين وأعاد بعض الأمل، ظل الانطباع العام أن الفريق يركض خلف المباراة أكثر مما يتحكم في مجرياتها.
هذا المونديال يطرح أسئلة محرجة حول المستوى الحقيقي للسنغال. فبعيداً عن الألقاب والإنجازات السابقة، فإن كرة القدم لا تعترف إلا بما يحدث داخل الملعب، وما يحدث حالياً لا يليق بمنتخب قُدم لسنوات على أنه أحد أبرز القوى الكروية في إفريقيا.
المشكلة ليست في الخسارة أمام النرويج فقط، بل في الصورة الباهتة التي يقدمها المنتخب مباراة بعد أخرى. فريق بلا بوصلة واضحة، يفتقد للحلول الجماعية، ويعتمد على ردود فعل متأخرة لا تكفي أمام المنتخبات المنظمة والطموحة.
لقد كان من المفترض أن يكون المونديال فرصة لتأكيد المكانة، لكنه تحول إلى مرآة عكست واقعاً صعباً: منتخب سنغالي تائه، يبحث عن هويته المفقودة وسط سلسلة من النتائج المخيبة والأداء الذي لا يرتقي إلى حجم التطلعات
مشاركة المحتوى:


إرسال التعليق