البرلماني حيكر يتهم الوزير بنسعيد بشبهات فساد جد خطيرة
بقلم عبد الرزاق الحارثي
أعاد الجدل حول الدعم العمومي للسينما إلى الواجهة أسئلة قديمة لم تجد بعد أجوبة مقنعة. فالتصريحات التي أطلقها البرلماني عبد الصمد جيكر، والتي تحدث فيها عن شبهات تحيط بطريقة تدبير الدعم السينمائي، ليست مجرد رأي عابر في نقاش ثقافي، بل اتهامات سياسية وأخلاقية تستوجب التوضيح.
حين يخرج ممثل اامة ليتحدث عن استفادة جهات مرتبطة بمراكز القرار من أموال الدعم العمومي، فإن الأمر يتجاوز الخلافات الشخصية أو المهنية ليصل إلى صلب قضية الحكامة والشفافية. فالمغاربة لا يهمهم فقط إنتاج الأفلام، بل يهمهم أيضاً معرفة كيف تُصرف الأموال العمومية ومن يستفيد منها وعلى أي أساس.
وأشار حيكر إلى وجود عضو في ديوان الوزير وصفه بأنه شريك في عدد من المشاريع، متسائلا عن علاقاته بالمركز السينمائي المغربي، وعلاقاته غير المباشرة بلجنة الدعم، كما أشار إلى أن رئيس لجنة الدعم تم تعيينه خارج مجال السينما ولا علاقة له بها.
وإذا كانت التصريحات التي أطلقها عبد الصمد جيكر تستند إلى معطيات حقيقية، فإن الواجب يقتضي فتح تحقيق مستقل يكشف حقيقة ما يجري داخل منظومة الدعم السينمائي.
لقد أصبح من الضروري نشر تفاصيل الاستفادات ومعايير الانتقاء وأسماء الشركات والمشاريع المدعومة بشكل يضمن أعلى درجات الشفافية. فالمال العمومي ليس مجالاً للغموض، والثقافة لا يمكن أن تزدهر في مناخ تلاحقها فيه الشبهات.
مشاركة المحتوى:


إرسال التعليق