المغرب وموريتانيا يجددان إلتزامهما بتطوير التعاون العسكري والأمني في لقاءات رفيعة المستوى.
بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، ترأس الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، الاجتماع الخامس للجنة العسكرية المختلطة المغربية – الموريتانية، والذي انعقد اليوم الثلاثاء بالرباط، مع الفريق المختار بله شعبان، قائد الأركان العامة للجيوش للجمهورية الإسلامية الموريتانية.
وقد شكل هذا الاجتماع، الذي يمثل تجسيدا عمليًا للعلاقات القوية والمتينة بين القوات المسلحة الملكية المغربية و نظيرتها القوات المسلحة الموريتانية، كما يشكل فرصة للطرفين لاستعراض حصيلة التعاون العسكري المشترك بين البلدين لعام 2024، وصياغة خطة العمل التي ستحدد الأنشطة المقررة في مجال التعاون العسكري للعام المقبل 2025.
هذا وقد نوه الطرفان بالجهود المبذولة من قبل كلا البلدين، مؤكدين على أهمية هذه العلاقات التي تطورت بشكل إيجابي في مختلف المجالات، وعلى رأسها الأمن والدفاع، بما في ذلك تدريب القوات العسكرية وتبادل الخبرات والتجارب. وفي نفس الإطار أكد الطرفان على أن التعاون بين القوات المسلحة في كلا البلدين لم يقتصر على التدريبات العسكرية المشتركة، بل هم أيضا التعاون المشترك من أجل محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة، التي أصبحت تهدد أمن المنطقة بأسرها.
الفريقان العسكريين شددا على ضرورة تعزيز التعاون الأمني بين البلدين في قضايا حيوية مثل حماية الحدود ومكافحة الهجرة غير الشرعية، التي تعتبر من أبرز الإشكاليات التي تواجه كلا الدولتين. وركز الجانبان على أهمية التنسيق المستمر بين القوات المسلحة لضمان تحقيق الاستقرار الأمني في المنطقة، خصوصا التهديدات العابرة للحدود التي تشهدها منطقة الساحل والصحراء.
كما استقبل في نفس اليوم الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، السيد عبد اللطيف لوديي، الفريق المختار بله شعبان في مقر الوزارة بالرباط. وعبر المسؤولان عن ارتياحهما العميق لمستوى العلاقات الرفيعة المستوى التي تجمع البلدين، مؤكدين على أهمية هذه الروابط في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة المغاربية.
وتشكل هذه اللقاءات خطوة إضافية نحو تعزيز التعاون الدفاعي بين المغرب وموريتانيا، اللذين يمتلكان تاريخا طويلا في هذا المجال، بدأ منذ عام 1971. وفي عام 2006، تم توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين الجارين في الرباط، شكلت أساسا لإحداث اللجنة العسكرية المختلطة، قصد تعزيز وتطوير التعاون المشترك في المجال العسكري والامني، والعمل على تحسين الاستجابة للتحديات المشتركة.
ويشكل هذا التعاون العسكري المتزايد بين المغرب وموريتانيا والذي يتجاوز المجالات التقليدية للأمن، ليشمل بناء شراكات استراتيجية من شأنها أن تساعد على تعزيز أمن استقرار المنطقة، بما يعكس التزام البلدين بحماية أمنهما وتعزيز السلام الإقليمي.
مشاركة المحتوى:


إرسال التعليق