فرق إغاثة مغربية تحل في إسبانيا بتوجيهات ملكية بعد موافقة مدريد على عرض المملكة المغربية.
وصلت فرق الإغاثة القادمة من المملكة لبداية دعمها للشعب الإسباني في مواجهة الدمار الذي خلفه الإعصار “دانا”. ويأتي ذلك بعد أن وافقت الحكومة الإسبانية على المبادرة التي قدمها الملك محمد السادس بإرسال فرق إغاثة مغربية، ففي غضون الساعات توجهت 24 شاحنة إغاثية، بالإضافة إلى 70 متخصصا مغربيا، نحو مقاطعة بلنسية، التي تعتبر من أكثر المناطق تضررا، في خطوة تعكس تضامنا إنسانيا وتاريخياً بين البلدين.
وتجدر الإشارة إلى أن التحرك من الجانب المغربي كان سريعا، حيث كان من أوائل العروض التي قدمت إلى السلطات الإسبانية عقب فيضانات 29 أكتوبر. وبدورها، استجابت الحكومة الجهوية في فالنسيا لهذه المبادرة، إلى جانب عروض المساعدة من كل من فرنسا والبرتغال، وأوكلت وزارة الداخلية الإسبانية مهمة تنسيق جهود هذه الفرق المتدخلة لضمان الاستجابة الفعّالة للكارثة.
وفي هذا السياق، نشرت وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” تقريرا أكدت فيه ترحيب إسبانيا بالدعم المغربي. وستبدأ السلطات المغربية، بتنسيق مع الجانب الإسباني، في نقل عدد من المعدات والخبراء في مجالات الإنقاذ وإدارة الكوارث، لضمان تقديم مساعدة فعالة في المناطق الأكثر تضرراً، خاصة مع حجم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالعديد من المناطق السكنية والبنية التحتية.
هذا العرض جاء بتعليمات ملكية سامية، حيث أوعز الملك محمد السادس لوزير الداخلية بإجراء اتصال هاتفي مع نظيره الإسباني فور وقوع الكارثة، معربا عن استعداد المغرب لتقديم يد العون الفورية. وأشار بلاغ وزارة الداخلية المغربية إلى أن المغرب، تماشيا مع التعليمات الملكية، جاهز لتقديم كل أشكال الدعم لإسبانيا، بما فيها إرسال فرق إغاثة مختصة في مساعدة المتضررين.
وتأتي هذه المبادرة لتؤكد على عمق الروابط الإنسانية والدبلوماسية بين البلدين، وترسّخ العلاقات التاريخية بينهما في مواجهة التحديات المشتركة.
مشاركة المحتوى:


إرسال التعليق